7928 · ص268 · ج3
الْحَقَّ}، يعني صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته بالباطل بصفة الدجال (١).
وقيل: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ}. أي: الصدق بالكذب (٢).
{وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} يعني: ولا تكتموا الحق، كقوله (٣) تعالى: {لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} (٤) يعني: ولا تخونوا أماناتكم.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنه نبيٌ مُرسلٌ.
٤٣ - {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}
يعني: وحافظوا على الصلوات الخمس بمواقيتها (٥) ورُكوعِها وسجودها.
(وأصل الصلاة الدعاء، فسُميت الصلاة بذلك؛ لأنه دعاهم بها، وقيل: بل أصلها اللزوم، قال الشاعر:
لم أكُنْ مِنْ جُنَاتِهِا عَلِمَ اللهُ. . . وإنِّي بِحَرِّهَا اليومَ صَالِي (٦)
(١) ذكره الخازن ١/ ٥٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٣٣٤.
قال الخازن: وذلك أنه لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسده اليهود، وقالوا: ليس هو الذي ننتظره وإنما هو المسيح بن داود يعني: الدجال، وكذبوا فيما قالوا.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٢٥٤ عن ابن عباس.
وذكره ابن كثير في" تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٧٩، والسيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٢٥.
(٣) في (ج): لقوله.
(٤) الأنفال: ٢٧.
(٥) في (ج): بمواقيتها وحدودها. . . .
(٦) البيت للحارث بن عبَّاد. =