← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
16140 · ص567 · ج18
قال الحسن: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها، إلَّا الشهيق والزفير، ويصير لهم عُواء الكلب ولا يُفْهِمون ولا يُفْهَمون (١). ١٠٩ - قوله -عز وجل-: {إِنَّهُ} هذِه الهاء عماد، وتسمى أيضًا المجهولة {كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي} وهم المؤمنون {يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}. ١١٠ - {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} قرأ أهل المدينة والكوفة إلَّا عاصمًا بضم السين ها هنا وفي سورة ص (٢).
(١) كما قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦)} [هود: ١٠٦]. والزفير أول نهاق الحمار وشبهه، والشهيق آخر نهيقه إذا ردده في الجوف عند فراغه من نهاقه. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الزفير الصوت الشديد في الحلق والشهيق الصوت الضعيف في الصدر. وأخرج عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٤٩ عن قتادة قال: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار أوله زفير وآخره شهيق. وانظر: "جامع البيان" للطبري ١٢/ ١١٦ - ١١٧، "الدر المنثور" ٣/ ٦٣٥، "تفسير ابن فورك" ٣/ ٧/ أ، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤٣٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٥٤. (٢) وهي قوله: {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣)} [ص: ٦٣]. وبها قرأ نافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف وافقهم الأعمش. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٤٨)، "التيسير" للداني (١٣٠)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٢٦٣)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٢٩، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٢٨٨.
→ prev 16140 / 16476 next ←