← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2526 · ص86 · ج8
١٣ - قوله عز وجل: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} ولم يقل: كانت، والآية مؤنثة؛ لأنه ردها إلى البيان -أي: قد كان لكم بيان- فذهب إلى المعنى، وترك اللفظ، كقول الشَّاعر: بَرَهْرَهة (رؤدةٌ رخصةٌ) (١) ... كخُرْعُوبة البانةِ المنفطرْ (٢) ولم يقل: المنفطرة؛ لأنه ذهب إلى القضيب (٣). وقال الفراء: (ذكَّره؛ لأنه فرِّق بينهما بالصفة، فلمَّا حالت الصفة بين الفعل والاسم المؤنث، ذكَّر الفعل. وأنشد: إنَّ امرأ غرَّه منكنَّ واحدةٌ ... بعدي، وبعدَكِ، في الدنيا، لمغروُر (٤)
(١) غير واضحة في الأصل، وفي (ن): رخصة رؤدة. والمثبت من (س). (٢) البيت من قصيدة لامرئ القيس، قالها بعد ما قتل ثعلبة بن مالك. "الديوان" (ص ١٥٧) (تحقيق محمَّد أبو الفضل) بنصِّه. البرهرهة: الرقيقة الجلد، والرؤدة: الشابة، والرخصة: الليّنة الخلق، والخرعوبة: القضيب الغض اللَّدن، والبانة: شجر البان، والمنفطر: المتشقق الطريُّ. إنقلا عن شرح الديوان). وانظر: "أشعار الشعراء الستة الجاهليين" للشنتمريِّ ١/ ١١٤ (١٢)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٣/ ٢٥، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٤٧٦ (بره)، "تاج العروس" للزبيدي ١٩/ ١٦ (بره). (٣) يقارن بما في: "روح المعاني" للألوسي ٣/ ٩٥، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ١/ ٣٣٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٤، "قطف الأزهار" للسيوطيِّ ١/ ٥٦٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٣. (٤) لم أجد قول الفراء في "معاني القرآن" عند هذِه الآية ١/ ١٩٢، وذكره الشوكاني =
→ prev 2526 / 16476 next ←