← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3133 · ص106 · ج22
٢٧ - {قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ} يعني: الأصنام، هل خلقوا من الأرض شيئًا، أم لهم شرك في السماوات؟ ، ونظيرها وتفسيرها في سورة الملائكة (١) والأحقاف (٢). ثم قال: {كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وهو القوي القاهر الذي يمنع من يشاء ولا يمنعه مانع، فهو العزيز المنتقم ممن كفر به وخالفه، الحكيم (٣) في تدبيره لخلقه، فأنى يكون له شريك في ملكه؟ ! . ٢٨ - {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا} (٤) عامة للنَّاس كلهم؛ العرب والعجم وسائر الأمم.
= الأبدية كما قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} ولهذا قال عز وجل: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} أي: الحاكم العادل العالم بحقائق الأمور، وهو القاضي العلم بالقضاء بين خلقه، لأنه لا تخفى عنه خافية، ولا يحتاج على شهود تعرّفه المُحقّ من المبطل. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٢٨٦. (١) وهو قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} (٤٠). (٢) وهو قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} الآية (٤). (٣) سقطت من (م). (٤) قوله تعالى: {إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} استشهد به بعض علماء العربية على جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بالحرف؛ قالوا: لأن المعنى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} أي: جميعًا، أي: أرسلناك للنَّاس في حال كونهم مجتمعين في =
→ prev 3133 / 16476 next ←