← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5940 · ص201 · ج12
{كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}: من الكفر والمعصية. ١٢٣ - {وَكَذَلِكَ}: أي: وكما زيَّنا للكافرين أعمالهم، كذلك {جَعَلْنَا}. وقيل: معناه: وكما جعلنا فسَّاق مكة أكابرها، كذلك {جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ} أي: عظماء، جمع أكبر مثل أفضل وأفاضل، وأحمر وأحامر، وأسود وأساود (١). {مُجْرِمِيهَا}: إن شئت نصبته؛ على التقديم تقديره: وكذلك جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر، كما تقول: جعلت زيدًا رئيسها، وإن شئت خفضته؛ على الإضافة {لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ}؛ لأن وبال مكرهم وجزاءَه راجع إليهم {وَمَا يَشْعُرُونَ}: أنه كذلك. ١٢٤ - {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} من النبوة، وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: والله لو كانت النبوة حقًّا، لكنت أولى بها منك؛ لأني أكبر منك سنًّا وأكثر منك مالاً، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢). وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل بن هشام، وذلك أنه قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي
(١) "جامع البيان" ٨/ ٢٤ - ٢٥، وانظر: "جمهرة اللغة" لابن دريد ١/ ٣٢٧: (كبر). (٢) "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ٨٠، "زاد المسير" ٣/ ١١٨.
→ prev 5940 / 16476 next ←