← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2453 · ص83 · ج25
وأما في السماء فعند سدرة المنتهي، ولم يره أحد من الأنبياء عليهم السلام على تلك الصورة إلاَّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو الصحيح. ٨ - قوله عز وجل {ثُمَّ دَنَا} اختلف العلماء في معنى هذه الآية: فقال بعضهم: معناها ثم دنا جبريل عليه السلام بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض {فَتَدَلَّى} فنزل على محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوحي وأهوى إليه (١)، (المعني أنه لما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - من عظمته ما رأى وهاله ذلك ردَّه الله تعالى إلى صورة آدمي حتى قرب من النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك قوله: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)} أوحى الله إلى جبريل) (٢). ٩ - {فَكَانَ} منه جبريل عليه السلام {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، والحسن، وقتادة، والربيع، (ثم دنا من النبي - صلى الله عليه وسلم - قدر قوسين بعد أن جعله الله تعالى بصورة آدمي فأوحي إليه) (٣) (٤)، قال أهل المعاني: وفي الكلام تقديم وتأخير، تقديره: ثم تدلي من
(١) أورده الطبري عن الحسن وقتادة والربيع، في "جامع البيان" ٢٧/ ٤٤، ونسبه الواحدي للحسن وقتادة في "الوسيط" ٤/ ١٩٣، ونسبه البغوي لابن عباس -رضي الله عنهما- والحسن وقتادة في "معالم التنزيل" ٧/ ٤٠١، وينظر: "باهر البرهان" للغزنوي (١٣٩٣)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٨٨. (٢) ما بين القوسين ساقط من (ح). (٣) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٤٥، ونسبه الماوردي لقتادة والحسن. ينظر: "النكت والعيون" ٥/ ٣٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٨٨. (٤) ما بين القوسين ساقط من (ح).
→ prev 2453 / 16476 next ←