← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13246 · ص449 · ج11
العراق (١)، فمن نصب فعلى ترك المبالاة بـ (لا)، ومن رفع فعلى معنى إنه لا يكون. {فَعَمُوا} عن الحق، فلم يبصروه {وَصَمُّوا} عنه، فلم يسمعوه، وكان ذلك عقوبة لهم، {ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا} بعد ذلك بخذلانه إياهم، ثم بين فقال {كَثِيرٌ مِنْهُمْ} وهم كفار أهل الكتاب، {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}. ٧٢ - {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} يعني: الملكانية، {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}. ٧٣ - {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} يعني: النسطورية، وذلك أنَّهم قالوا: أبًا، وابنًا (٢)، وروحًا قدسًا، {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ
(١) في (ت): بعض أهل العراق، والمقصود بهم: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، والذين قرؤوا بالنصب هم أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأَصْبهانِيّ (ص ١٦٣)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٥٥. وانظر: في توجيه القراءتين: "الحجة" لابن زنجلة (ص ٢٣٣)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٤١٦. (٢) من (ت)، وفي الأخرى: وأروا.
→ prev 13246 / 16476 next ←