5181 · ص175 · ج24
ذُكر لنا إنّ هذِه الآية أُنزلت (١) يوم أحُدٍ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات والقتل، وقد نادى المشركون: اعلُ هُبل. فنادى المسلمون: الله أعلى وأجَلّ. فنادى المشركون: يوم (٢) بيوم والحرب سجال (٣)، إن لنا العزى (٤) ولا عزى لكم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، إنّ القتلى مختلفة، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وأمّا قتلاكم ففي النّار يُعذّبون" (٥).
٥ - {سَيَهْدِيهِمْ} في الدُّنيا إلى الطاعات، وفي العقبى إلى الدرجات (٦)
{وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} يُرضِي خُصماءهم، ويَقبَل أعمالهم (٧).
٦ - {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)}
أي: يبين لهم منازلهم فيها حتّى يهتدوا إلى مساكنهم، ودرجاتهم
(١) في (م): نزلت.
(٢) في (م): يوما.
(٣) الحرب سِجال: أي مَرَّة لنا ومَرَّة علينا. "النهاية" لابن الأثير ٢/ ٣٤٤.
(٤) في (ت): عزى.
(٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٦/ ٤٤ عن قتادة، وزاد السيوطي في "الدر" ٦/ ٢٣ عزوه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم. وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٨٠ مختصرًا، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٣٠ بنحوه. وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب أخرجه البخاري كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد (٤٠٤٣).
(٦) انظر: "الوجيز" للواحدي ٢/ ١٠٥١، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٨٠، "تفسير الخازن" ٤/ ١٣٥.
(٧) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٨٠، "تفسير النسفي" ٣/ ٣٢٤، "اللباب" لابن عادل ١٧/ ٤٣٤ بنحوه.