← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5439 · ص184 · ج14
١٧ - قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} وزعم أن له شركاء أو صاحبة أو ولداً {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - والقرآن {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} لا يأمن ولا ينجو المشركون. ١٨ - {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ} إن عصوه {وَلَا يَنْفَعُهُمْ} إن أطاعوه، يعني الأصنام {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ} لهم يا محمَّد {أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ} أتخبرون الله، قراءة العامة بالتشديد، وقرأ أبو السَّمَّال العدوي (١) (أتُنْبِئون) بالتخفيف (٢)، (وهما لغتان) (٣): نبَّأ يُنْبِيءُ تنبئةً وأنْبَأ ينبيء إنْبَاءً بمعنى واحد، جمعها قوله تعالى: {قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (٤). {بِمَا لَا يَعْلَمُ} الله حقيقته وصحته، ولا يكون {فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} ومعنى الآية: أتخبرون الله أن له شريكاً أو عنده شفيعاً بغير قِبَل إِذْنِه، ولا يعلم الله لنفسه شريكاً في السموات والأرض، ذلك لأنَّه لا شريك له؛ فلذلك لا يعلمه (٥)، نظيره قوله -عز وجل-: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ
(١) هو قعنب ابن أبي قعنب العدوي، أبو السَّمَّال -بفتح السِّين وتشديد الميم وباللام- البصري، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة، رواه عنه سعيد بن أوس. "غاية النهاية" لابن الجزري ٢/ ٢٧. (٢) "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٦١)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ١٣٨. (٣) ما بين القوسين من (ت). (٤) التحريم: ٣. (٥) انظر: "البسيط" للواحدي (ل ٥/ ب).
→ prev 5439 / 16476 next ←