← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3985 · ص135 · ج12
والجواب الرابع (١): أن في الآية اختصارًا وإضمارًا (٢)، ومعناها قال: يقولون: هذا ربي (٣)، كقوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا} (٤) أي: ويقولان: ربنا تقبَّل منا. {فَلَمَّا أَفَلَ}: غاب وزال {قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ}: ربًّا لا يدوم. ٧٧ - {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا}: طالعًا {قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}: عن الهدى. ٧٨ - {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ}. قال محمد بن مقاتل الرازي: إنما قال: {هَذَا} ولم يقل: هذِه؛ لأنه رأى ضوء الشمس، ولم يرَ عين الشمس، فرده إلى الشعاع (٥). وقال الأخفش: أراد هذا الطالع ربي، أو هذا الذي أراه ربي (٦)،
(١) "معالم التنزيل" ٣/ ١٦٢. وجوزه النحاس في "معاني القرآن" ٢/ ٤٥١، وردَّه أبو حيان، فقال: وتوضيح فساده مما يظهر عليه من سمات الحدوث، ولا يحتاج هذا إلى الإضمار. "البحر المحيط" ٤/ ١٧٢ (٢) في (ت): إضمار واختصار. (٣) في (ت): معناه، وقال: يقولون: هذا ربي. ولعله خطأ من الناسخ. (٤) البقرة: ١٢٧. (٥) "زاد المسير" ٣/ ٧٥. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٥١.
→ prev 3985 / 16476 next ←