← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6450 · ص218 · ج12
وقال أهل المعاني: لم يكن من الجن رسول، وإنما الرسل من الإنس خاصة، وهذا كقوله تعالى (١): {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)} (٢): وإنما يخرج من الملح دون العذب (٣)، وقوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}: (٤) وهي أيام العشر، وإنما الذبح في يوم واحد من العشر، وهو يوم النحر، وقوله (٥): {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} (٦) وإنما هو في سماء واحدة (٧). {قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا}: أقروا (٨) {عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ}. ١٣١ - {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ}: أي: بشرك مَن أشرك {وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ}: حتى يبعث إليهم رسلاً تنذرهم. وقيل: معناه: لم يكن ليهلكهم دون التنبيه والتذكير بالرسل والآيات، فيكون قد ظلمهم (٩).
(١) ليست في (ت). (٢) الرحمن: ٢٢. (٣) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١١٥، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٢٩٢. (٤) الحج: ٢٨. (٥) من (ت). (٦) نوح: ١٦. (٧) في (ت): واحد. (٨) في (ت): وأقروا. (٩) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٣٧، "معالم التنزيل" ٣/ ١٩٠.
→ prev 6450 / 16476 next ←