← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6451 · ص218 · ج13
وجهان: أحدهما: لا تصديق لهم (١)، يدل عليه تأويل عطية العوفي قال: لا دين لهم (٢). والوجه الآخر: لا تؤمنوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم، فيكون مصدرًا من الأمان (٣) الذي هو ضد الإخافة (٤)، قال الله تعالى: {وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} (٥) {لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ}؛ أي لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم (٦). وقيل: عن الكفر (٧).
(١) ضعّف هذا الوجه مكّيّ بن أبي طالب في "الكشف" ١/ ٥٠٠ حيث قال: ويبعد في المعنى أن يكون من الإيمان الذي هو التصديق؛ لأنه قد وصفهم بالكفر قبله، فتبعد صفتهم بنفي الإيمان عنهم؛ لأنه معنى قد ذكر؛ إذ أضاف الكفر إليهم، فاستعماله بمعنى آخر أولى. وضعّفه أَيضًا أبو علي الفارسيّ في "الحجة" ٤/ ١٧٨، ووافقه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٢. (٢) لم أجده. (٣) في الأصل و (ت): الإيمان, وجاء في حاشية الأصل: الأمان. وهو الصحيح بدليل قوله بعده: الذي هو ضد الإخافة. (٤) وهذا الوجه اختاره جمهور المفسرين في توجيه قراءة الحسن. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٠/ ٨٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٢، "الحجة" للفارسي ٤/ ١٧٩. (٥) قريش: ٣. (٦) "جامع البيان" للطبري ١٠/ ٨٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٧. (٧) "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٦٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٤٠٥. وفي "تفسير مقاتل" ٢/ ١٥٩، "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ٣٥: عن نقض العهد.
→ prev 6451 / 16476 next ←