8939 · ص302 · ج7
٢٦٨ - قوله (عَزَّ وَجَلَّ) (١): {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ}.
أي: بالفقر، فحذف الباء (٢)، كقول الشاعر (٣):
أَمَرْتُكَ الخير فافعل ما أُمِرْتَ به ... فقد تركتُكَ ذا مَالٍ وذا نَشَبِ
يقال: وعدته خيرًا، ووعدته شرًّا، قال الله تعالى (في الخير) (٤): {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} (٥)، وقال في الشر: {النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الِّذِيْنَ كَفَرُواْ} (٦). فإذا لم تَذْكر الخير والشر، قلت في الخير: وعدتُه، وفي الشر: أَوْعَدته.
(١) ساقطة من (ح).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٥١، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٣٧.
(٣) هو عمرو بن معدي كرب وهو في "ديوانه" (ص ٣٥).
وانظر "الكتاب" لسيبويه ١/ ٣٧، "الأمالي" لابن الشجري ٢/ ٥٥٨.
ونُسب البيت أيضًا إلى خفاف بن ندبة، والعباس بن مرداس، وزرعة بن السائب وأعشى طرود، واسمه إياس بن عمرو.
انظر "خزانة الأدب" للبغدادي ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣.
والبيت في "الكامل في اللغة والأدب" للمبرد ١/ ٣٦، "المقتضب" للمبرد ٢/ ٣٥، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٥١، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣١٧، ١/ ٣٣٧، "المحتسب" لابن جني ١/ ٢٧٢، دون نسبة لأحد.
والنشب: المال الأصيل الثابت، كالضياع ونحوها.
إنظر: "خزانة الأدب" للبغدادي ١/ ٣٤١.
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) الفتح: ٢٠.
(٦) الحج: ٧٢.