← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13857 · ص470 · ج19
فإذا فتحت (الميم) فهو المجلس، من قام يقوم. ومنه قول العباس بن مرداس: (فَأَيًّا) (١) ما وأيُّكَ كان شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى المَقَامة لا يَرَاها (٢) ٦٧ - {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} واختلف القراء فيه فقرأ أهل المدينة والشَّام: {يَقْتُرُوا} بضم الياء وكسر التاء (٣). وقرأ أهل الكوفة: بفتح الياء وضم التاء (٤)، وقرأ غيرهم: بفتح
(١) هكذا فِي الأصل و (م)، (ح). ولعل الصواب (فأيِّي) كما فِي تخريجه؛ لأن الشاهد فيه عند أهل اللغة قوله: فأيِّي ما وأيك. حيث أفرد (أيّ) لكل واحد من الاسمين توكيدًا والمستعمل إضافتها إليهما معًا فيقال (فأينا). (٢) البيت فِي "ديوانه" (١٤٨) ومنسوبًا إليه فِي "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٠، "الكتاب" لسيبويه ٢/ ٤٠٢، "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٥٠٦ قوم، والطبري فِي "جامع البيان" ١٩/ ٣٧. ومعنى البيت: يريد أينا كان شرًّا، فأعماه الله حتَّى يقاد إِلَى المقامة وهو لا يراها. الشاهد قوله (المَقَامة) بفتح الميم حيث جاءت بمعنى المجلس. (٣) وبها قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٦٦)، "التيسير" للداني (١٣٣)، "النشر فِي القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٤، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (٢٧٢)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣١١. (٤) وهي قراءة حمزة والكسائي وعاصم وخلف وافقهم الأَعمش. انظر: المراجع السابقة.
→ prev 13857 / 16476 next ←