11676 · ص394 · ج18
جوابان:
أحدهما: أنه على سبيل السهو والنسيان وسبق اللسان، فلا يلبث أن ينبهه الله عليه ويعصمه.
والثاني: أن ذلك إنما قاله الشيطان على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أثناء قراءته وأوهم أنه من القرآن وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يتلوه (١).
٥٣ - قال الله عز وجل: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}
فيشكون في ذلك (٢) {وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} فلا تلين لأمر الله (٣) {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} الكافرين (٤) {لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}.
٥٤ - {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}
من المؤمنين (٥) {أَنَّهُ} يعني: أن الذي (٦) أحكم الله سبحانه من آيات القرآن (٧).
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
(١) وهذِه الأجوبة على افتراض صحة القصة. "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢٤.
(٢) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ٢٠٠) بنحوه.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٨٦.
(٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٨٦.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٨٧.
(٦) في (ج): الذين.
(٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٩٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٨٧.