← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5943 · ص201 · ج15
قول الله عَزَّ وَجَل: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ١ - {المر} قال ابن عباس: معناه: أنا الله أعلم وأرى (١). {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} يعني: تلك الأخبار التي قصصتها عليك آيات التوراة والإنجيل، والكتب المتقدمة. {وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ} يعني: وهذا القرآن الذي أُنزل إليك {مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ} أي: هو الحق، فاعتصم به، واعمل بما فيه، فيكون محل (الذي) رفعًا على الابتداء، والحق خبره. وهذا كله معنى قول مجاهد وقتادة (٢). ويجوز أن يكون محل الذي خفضًا، يعني: تلك آيات الكتاب وآيات الذي أنزل إليك، ثم ابتدأ: {الْحَقُّ} بمعنى: ذلك الحق.
(١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه كما في "تفسير ابن حبيب" (١٣٠ أ)، وانظر: "البسيط" للواحدي (١٦١ ب). وقد أخرج الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٢٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢١٥ عن أبي الضحى وسعيد بن جبير كلاهما عنه: أنا الله أرى. وفي رواية عطاء عنه: أنا الله الملك الرحمن. انظر: "البسيط" للواحدي (١٦١ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٠٠. (٢) أخرجه عنهما الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٢١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم " ٧/ ٢٢١٥، وانظر: "البسيط" للواحدي (١٦١ ب)، وذكره ابن كثير ثم قال: وفيه نظر، بل هو بعيد. انظر: "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٩٨ قلت: وتكون الواو على قولهما استئنافية.
→ prev 5943 / 16476 next ←