← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
884 · ص31 · ج11
هواه في الشيء يحرص عليه (١). {وَإِنْ تُحْسِنُوا} يعني: تصلحوا بينهما بالسوية {وَتَتَّقُوا} الجور والميل، وقيل: هذا خطاب للأزواج، والمعنى: وإن تحسنوا بالإقامة عليها مع كراهتكم لصحبتها وتتقوا ظلمها {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} فيجزيكم بأعمالكم. ١٢٩ - قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} يقول: لن تقدروا أن تسووا بينهن في الحب {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} على العدل {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} إلى الشابة الجميلة التي تحبونها، يقول: (كل الميل) (٢) في النفقة والقسمة والإقبال عليها، {فَتَذَرُوهَا} فتدعوا الأخرى {كَالْمُعَلَّقَةِ} (أي كالمنوطة لا أيمًا، ولا ذات بعل. وقال قتادة، والكلبي: {كَالْمُعَلَّقَةِ} (٣) أي: كالمحبوسة، وهي قراءة أبي بن كعب، كأنها مسجونة (٤). وقال مجاهد: لن تستطيعوا العدل بينهن، فلا تتعمدوا الإساءة، وذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك،
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣١٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٨٢، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٢٩٨. (٢) من (م)، (ت). (٣) ما بين القوسين ساقط من (ت). (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٩١. وهذه القراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٣٥).
→ prev 884 / 16476 next ←