← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5209 · ص176 · ج22
يتبرؤون منكم ومن عبادتكم إياها {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} يعني نفسه سبحانه. ١٥ - {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١٧) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (١). سئل الحسين بن الفضل على الجمع بين هذِه الآية (وبين قوله) (٢): {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} (٣) فقال: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} طوعًا، {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} كرهًا. {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا} يعني: وإن تدع نفس مثقلة بذنوبها غيرها إلى حملها، أي: حمل ما عليها من الذنوب {لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} (٤) أي: ولو كان المدعو ذا قرابة له، ابنه أو أباه أو أمه أو
(١) يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس أنتم أولو الحاجة والفقر إلى ربكم، فإياه فاعبدوا، وفي رضاه فسارعوا، يغنكم متفقركم، وتُنْجح لديه حوائجكم {وَاللهُ هُوَ الغَنىُّ} عن عبادتكم إياه، وعن خدمتكم، وعن غير ذلك من الأشياء، منكم ومن غيركم، {الحَمِيدُ} يعني: المحمود على نعمه، فإن منعمة بكم وبغيركم فمنه، فله الحمد والشكر بكل حال. انظر: "جامع البيان للطبري" ٢٢/ ١٢٦. (٢) من (م). (٣) العنكبوت: ١٣. (٤) ونصب {ذَا قُرْبَى} على تمام {كَانَ} هو لأن معنى الكلام: ولو كان الذي تسأله أن يحمل عنها ذنوبها ذا قربى لها وأنثت {مُثْقَلَةٌ} لأنه ذهب بالكلام إلى النفس، كأنه قيل: وإن تدع نفس مثقلة من الذنوب إلى حمل ذنوبها. وإنما قيل كذلك؛ =
→ prev 5209 / 16476 next ←