← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1006 · ص35 · ج13
١٢ - {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ} الذين أمدّ بهم المؤمنين {أَنِّي مَعَكُمْ} بالعون والنصرة {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} أي: قوّوا قلوبهم، وصحّحوا عزائمهم، ونياتهم في الجهاد. وقيل: إنّ ذلك التثبيت حضورهم الحرب معهم. وقيل: بمعونتهم إياهم في قتال عدوهم. وقال أبو روق: هو أن الملك كان يتشبّه بالرجل الَّذي يعرفون وجهه، فيأتي الرجل من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيقول: إنّي قد دنوت من المشركين، فسمعتهم يقولون والله لئن حملوا علينا لننكشفنّ، فيتحدّث بذلك المسلمون بعضهم بعضًا، فتقوى أنفسهم بذلك ويزدادون جرأة (١). وقال ابن إسحاق والمبرد: {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} أي: وازروهم (٢) {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} ثمّ علّمهم كيفية الضرب والقتل فقال: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} قال بعضهم: هذا الأمر من الله متّصل بقوله: {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} وقال آخرون: هو أمر من الله عز وجل للمؤمنين. واختلفوا في قوله: {فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} فقال عطيّة والضحاك: معناه: فاضربوا الأعناق (٣)، كقوله: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} (٤).
(١) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٦٤ ولم يعزه. (٢) ذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٣٢ عن ابن إسحاق، ولم أجد من عزاه للمبرد. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٩٨ عنهما. (٤) محمد: ٤
→ prev 1006 / 16476 next ←