← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15464 · ص528 · ج15
وكأنهن ربابة وكأنه ... يفيض على القداح وبصدع أي يفصل ويفرق على القداح، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذِه الآية بإظهار الدعوة. وروى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة قال: ما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - مستخفيًا حتَّى نزلت {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} فخرج هو وأصحابه (١)، وقال مجاهد: أراد الجهر بالقرآن في الصلاة (٢). {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} منسوخ بآية القتال (٣). ٩٥ - قوله عز وجل: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)} يقول جل ثناؤه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: فاصدع بأمر الله ولا تخف شيئًا سوى
(١) هكذا أسند الطبري هذا الأثر في "جامع البيان" ١٤/ ٦٨، وذكره البغوي بلفظ: وروى عن عبد الله ... "معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٥، وكذا ذكره القرطبي تعليقًا في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٦٢، والأثر مرسل وضعيف، إلا أن ابن كثير قال: وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: ما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، ولم ينسبه إلى أحد، فانظر "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٨/ ٢٨٣، وتبعه على ذلك السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ١٩٩، ونسبه إلى الطبري خطًّا فسبحان من لا ينسى. (٢) أسنده الطبري فيما سبق إلى مجاهد. (٣) قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢١٦] وقد أسند ابن أبي حاتم إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} قال: نسخه قوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ٥]. "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٧٤ (١٢٤٥٥).
→ prev 15464 / 16476 next ←