15463 · ص528 · ج14
مصر، فاشتراه قطفير. قاله (١) ابن عباس (٢).
وقيل (٣): اطفير بن روحيب (٤) وهو العزيز، وكان على خزائن مصر وكان الملك يومئذ بمصر ونواحيها، الريان بن الوليد بن ثروان بن أراشه (٥) بن قازان (٦) بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح.
وقيل: إن هذا الملك لم يمت حتَّى آمن واتبع يوسف عليه السلام على دينه، ثم مات ويوسف بعد حي، فملك بعده قابوس بن مصعب بن معاوية بن نمير بن السلوان (٧) بن كاذان (٨) بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح. وكان كافرًا فدعاه يوسف إلى الإسلام فأبى أن يقبل (٩).
قال ابن عباس: لما دخلوا مصر تلقى قطفير مالك بن ذعر، فابتاع
(١) في الأصل: قال، والتصويب من (ن)، (ك).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٧، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٩.
(٣) قال ابن إسحاق، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٧. وانظر: "البسيط" للواحدي (١٠٨ ب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٥٨.
(٤) في الأصل: زوحيب، و (ك): زوجيب، والتصويب من (ن) والمصادر.
(٥) في (ن): أراثيه.
(٦) في الأصل: فازان، والتصويب من (ن)، (ك).
(٧) في (ن): السلواس، وفي (ك): البيلوا.
(٨) في الأصل: فاران، (ك): قاران.
(٩) انظر: "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ١/ ٣٣٦.
15464 · ص528 · ج15
وكأنهن ربابة وكأنه ... يفيض على القداح وبصدع
أي يفصل ويفرق على القداح، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذِه الآية بإظهار الدعوة.
وروى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة قال: ما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - مستخفيًا حتَّى نزلت {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} فخرج هو وأصحابه (١)، وقال مجاهد: أراد الجهر بالقرآن في الصلاة (٢).
{وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}
منسوخ بآية القتال (٣).
٩٥ - قوله عز وجل: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)}
يقول جل ثناؤه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: فاصدع بأمر الله ولا تخف شيئًا سوى
(١) هكذا أسند الطبري هذا الأثر في "جامع البيان" ١٤/ ٦٨، وذكره البغوي بلفظ: وروى عن عبد الله ... "معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٥، وكذا ذكره القرطبي تعليقًا في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٦٢، والأثر مرسل وضعيف، إلا أن ابن كثير قال: وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: ما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، ولم ينسبه إلى أحد، فانظر "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٨/ ٢٨٣، وتبعه على ذلك السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ١٩٩، ونسبه إلى الطبري خطًّا فسبحان من لا ينسى.
(٢) أسنده الطبري فيما سبق إلى مجاهد.
(٣) قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢١٦] وقد أسند ابن أبي حاتم إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} قال: نسخه قوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ٥]. "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٧٤ (١٢٤٥٥).