← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13340 · ص452 · ج19
{أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا} قرأ حمزة والكسائي (بالياء) (١) يعنيان: الرحمن (٢)، وقرأ غيرهما (بالتاء)، يعنون لما تأمر أنت يا محمد (٣). {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} يعني قول القائل لهم {اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} زادهم نفورًا عن الدين والإيمان. وكان سفيان الثوري رحمه الله إذا قرأ هذِه الآية رفع رأسه إلى (٤) السماء وقال: إلهي زادني إليك خضوعًا ما زاد أعداءك نفورًا (٥). ٦١ - قوله عَز وَجلّ: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} يعني: منازل الكواكب السبعة السيارة وهي اثنا عشر برجًا: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. فالحمل والعقرب: بيتا المريخ،
(١) وافقهما الأعمش. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٦٦)، "التيسير" للداني (١٣٣)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (٢٧٢)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٤، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣١٠. (٢) ويجوز أن يكون -بالياء- على لفظة الغيبة إخبارًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "الحجة" لابن خالويه (٢٦٦)، "الحجة" لابن زنجلة (٥١٢)، "شرح الهداية" ٢/ ٤٤٥، "معاني القراءات" ٢/ ٢١٧، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٤٦، "الموضح في القراءات" لابن أبي مريم (٩٣١)، "الحجة" للفارسي ٥/ ٣٤٦. (٣) انظر: المراجع السابقة. (٤) من (م). (٥) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٦/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٥/ ب.
→ prev 13340 / 16476 next ←