← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11823 · ص399 · ج22
١١٣ - {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ} أي على إبراهيم عليه السلام في أولاده. {وَعَلَى إِسْحَاقَ} حين أخرج أنبياء بني إسرائيل من صلبه. {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ} مؤمن {وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} كافر ظاهر الكفر. ١١٤ - قوله عز وجل: {وَلَقَدْ مَنَنَّا} أنعمنا {عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} بالنبوة. ١١٥ - {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا} بني إسرائيل {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} يعني الغَرق (١) حيث أغرقنا آل فرعون وقومه. ١١٦ - {وَنَصَرْنَاهُمْ} يعني: موسى وهارون عليهما السلام وقومهما {فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} على القبط. ١١٧ - {وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧)} المستنير هو التوراة. ١١٨ - {وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)} ١٢٣ - {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)} [٢٤٢٧] أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن المؤمل (٢) رحمه الله تعالى قال: نا أبو العباس الأصمّ (٣)، قال:
(١) مروي عن السدي. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٩٠. (٢) أبو محمد بن أبي القاسم بن المؤمل. لم أجد له ترجمة. (٣) محمد بن يعقوب بن يوسف، ثقة.
11824 · ص399 · ج23
السدّي: وحيًا. الكلبي: كتابًا. ربيع: جبريل. مالك بن دينار: يعني القرآن. وكان يقول: يا أصحاب القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم. فإنّ القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. {مَا كنُتَ تَدرِى} قبل الوحي {مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} يعني شرائع الإيمان ومعالمه. وقال أبو العالية: يعني الدعوة إلى الإيمان، وقال الحسن بن الفضل: يعني أهل الإيمان من يؤمن ومن لا يؤمن، وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: الإيمان في هذا الموضع الصلاة، دليله قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}. {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا} وحّد الكناية وهما اثنتان: الكتاب والإيمان؛ لأن الفعل في كثرة أسمائه بمنزلة الفعل، ألا ترى أنّك تقول إقبالك وإدبارك يُعجبني فتوحّد وهما اثنان. وقال ابن عباس: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ} يعني الإيمان. وقال السدي: يعني القرآن. {نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} لتُرشد وتدعو. {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ٥٣ - {صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [٢٦٤٣] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، حدثنا أحمد بن
(١) عبد الله بن حامد بن محمد، أبو محمد الماهاني الأصبهاني، لم يذكر بجرح أو تعديل.
→ prev 11823–11824 / 16476 next ←