351 · ص13 · ج15
وقال ابن إسحاق: إنا نراك من المحسنين إلينا إن فعلت ذلك، وفَسَّرْتَ رؤيانا. كما يقال: افعل كذا وأنت محسن (١).
[١٥٢٥] وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عقيل (٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن بالويه (٣)، حدثنا محمد بن يزيد السلمي (٤)، حدثنا أبو الربيع الزهراني (٥)، حدثنا خلف بن خليفة (٦)، حدثنا سلمة بن نبيط (٧)، عن الضحاك بن مزاحم (٨)، في قوله: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ما كان إحسانه؟ قال: كان إذا مرض رجل في السجن قام عليه، وإذا ضاق وسَّع له، وإن احتاج جمع له وسأل له (٩).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٩٩، وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٥٠٩.
(٢) أبو بكر النيسابوري، لم يُذكر بجرح أو تعديل.
(٣) لم يُذكر بجرح أو تعديل.
(٤) يقال له: معمش، وثقه ابن حبان، وقال الخطيب: متروك الحديث.
(٥) سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني، البصري، ثقة، حافظ.
(٦) أبو أحمد الكوفي، ثم الواسطي، صدوق تغير بآخره.
(٧) أبو فراس الكوفي، ثقة، يقال: أنه اختلط.
(٨) صدوق، كثير الإرسال.
(٩) [١٥٢٥] الحكم على الإسناد:
إسناده فيه من لم أجده، ومحمد بن يزيد، مختلف فيه.
التخريج:
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٥/ ٣٩٣ والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٩٨، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٣٤٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" =
352 · ص13 · ج16
والزاي -من النزول- (الملائكةُ) رفعًا (١) وقرأ الأعمش (تَنْزِل) بفتح التاء وجزم النون وكسر الزاي -من النزول- (الملائكة) رفع، وعلى هاتين القراءتين الفعل للملائكة {بِالرُّوحِ} بالوحي، سماه روحًا؛ لأنه يحيي به القلوب والحق، ويموت به الكفر والباطل، قال عطاء: بالنبوة، نظيرها {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} وقال قتادة: بالرحمة.
وقال أبو عبيدة: بالروح يعني مع الروح، وهو جبريل عليه السلام {مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ} محله النصب بنزع الخافض، مجازه: بأن {أَنْذِرُوا} أعلموا، من قولهم: نذر به، أي: علم {أَنَّهُ} في محل النصب بوقوع الإنذار عليه {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}.
٣ - قوله عز وجل: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)}.
٤ - قوله عز وجل: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)}
جدل بالباطل، نظيره: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} نزلت (هذِه الآية) (٢) في أبيّ بن خلف الجمحي (٣) حين جاء بالعظم الرميم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! أترى (٤) الله تعالى يحيي هذا بعد
(١) في (أ)، (ز): رفع.
(٢) سقط من (أ): والمقصود قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}.
(٣) عند البغوي: وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال: أتقول: إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رم؟ كما قال جل ذكره: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} والصحيح أن الآية عامة. "معالم التنزيل" ٣/ ٦٢.
(٤) همزة استفهام ساقطة في (أ).