← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7233 · ص244 · ج19
ومثله روى مقاتل عن الضحاك (١). أضاف هذِه الأنوار إلى نفسه تفضيلًا (٢). وروى عطية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يعني: بالنور الطاعة سمى طاعته نورًا (٣). ثم ضرب له مثلًا فقال عز من قائل: {كَمِشْكَاةٍ}. قال أهل المعاني: هذا من المقلوب، أي: كمصباح في مشكاة (٤)، وهي الكُوَّة التي لا منفذ لها (٥)، وأصلها الوعاء يجعل فيها الشيء.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ١٩٩، "تفسير ابن حبيب" ٢١٠/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٥ / أ. (٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢١٠/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٥/ أ. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٣٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٩٧ كلاهما من طريق عطية العوفي عنه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٨٧، وزاد نسبته إلى ابن مردويه والصحيح من هذِه الأقوال أن الضمير في قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {نُوْرِهِ} يعود على الله سبحانه، والمعنى مثل نور الله سبحانه في قلب المؤمن، وأعظم عباده نصيبًا من هذا النور رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأضيف هذا النور إلى الله تعالى، لأنه سبحانه هو معطيه لعبده وواهبه إياه، ويضاف إلى العبد، لأنه محله وقابله فيضاف النور إلى الفاعل والقابل. انظر: "اجتماع الجيوش الإسلامية" (١٢٠٦). (٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢٠٩/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٣/ ب. (٥) أخرج الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٣٧ - ١٣٩ عن ابن عمر وابن عباس -من طريق العوفي- وكعب الأحبار وابن جريج قالوا: الكوة التي لا منفذ لها. =
→ prev 7233 / 16476 next ←