← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
679 · ص24 · ج14
الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى} (١). ثم جمعهم في الثواب فقال: {وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} وقرأ أهل مكة من تحتها وكذلك هو في مصاحفهم (٢) {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. قال الحسين بن الفضل: والفرق بينهما أن قوله {تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ}؛ أي: معناه تجري من تحت الأشجار، وقوله {تَحْتَهَا}؛ أي (٣) ينبع الماء من تحت الأشجار (٤). وروي في هذِه الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: "أين السابقون؟ " قال معاذ - رضي الله عنه -: قد مضى ناسٌ فقال: "السابقون المستهترون بذكر الله، ومن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله -عز وجل-" (٥).
(١) النازعات: ٣٧ - ٣٩. (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣١٧)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٨٠، "المصاحف" لابن أبي داود (ص ٤٧). (٣) في الأصل: أن، والمثبت من (ت). (٤) انظر "الموضح في القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٦٠٣. (٥) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٢٠/ ١٥٧ (٣٢٦) من طريق يحيى بن واضح، عن موسى بن عبيدة، عن أبي عبد الله القراط، عن معاذ .. به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٧٥: رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، قال ابن الأثير: يقال: هتر بالشيء واستهتر به إذا ولع به ولم يتحدث بغيره.
→ prev 679 / 16476 next ←