← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4658 · ص158 · ج4
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} (١) أي: اختلاف بينهما. قال الشاعر: إلَى كَمْ تَقْتُلُ العلماءَ قَسْرًا. . . وتَفْخَرُ بالشِّقَاقِ وبِالنِّفَاقِ (٢) أي: بالضلال والاختلاف. وقال الكسائي: في خلع الطّاعة (٣). بيانه قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} (٤). وقال الحسن: في بعاد وفراق إلى يوم القيامة (٥). {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} يا محمَّد، يعني اليهود والنصارى {وَهُوَ السَّمِيعُ} لأقوالهم {الْعَلِيمُ} بأحوالهم. وكفاه الله تعالى أمرهم بالسبي والقتل في بني قريظة، والنفي والجلاء في بني النضير، والجزية والذلة في نصارى نجران.
(١) النساء: ٣٥. (٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٣ أو لم ينسبه. وفيه (وتفجر)، بدل (وتفخر). (٣) "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٨٢. (٤) النساء: ١١٥. (٥) ورد بهذا اللفظ في "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٨٢ دون نسبة. وورد تفسير الشقاق: بالفراق، عن أبي العالية، وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد كما في "جامع البيان" للطبري ١/ ٥٦٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١/ ٤٠٢ (١٣٢٠). وهذِه التفاسير للشقاق متقاربة المعنى، كما ذكر أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٨٢.
→ prev 4658 / 16476 next ←