4658 · ص158 · ج4
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} (١) أي: اختلاف بينهما. قال الشاعر:
إلَى كَمْ تَقْتُلُ العلماءَ قَسْرًا. . . وتَفْخَرُ بالشِّقَاقِ وبِالنِّفَاقِ (٢)
أي: بالضلال والاختلاف.
وقال الكسائي: في خلع الطّاعة (٣). بيانه قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} (٤).
وقال الحسن: في بعاد وفراق إلى يوم القيامة (٥).
{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} يا محمَّد، يعني اليهود والنصارى {وَهُوَ السَّمِيعُ} لأقوالهم {الْعَلِيمُ} بأحوالهم.
وكفاه الله تعالى أمرهم بالسبي والقتل في بني قريظة، والنفي والجلاء في بني النضير، والجزية والذلة في نصارى نجران.
(١) النساء: ٣٥.
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٣ أو لم ينسبه. وفيه (وتفجر)، بدل (وتفخر).
(٣) "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٨٢.
(٤) النساء: ١١٥.
(٥) ورد بهذا اللفظ في "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٨٢ دون نسبة.
وورد تفسير الشقاق: بالفراق، عن أبي العالية، وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد كما في "جامع البيان" للطبري ١/ ٥٦٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١/ ٤٠٢ (١٣٢٠).
وهذِه التفاسير للشقاق متقاربة المعنى، كما ذكر أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٨٢.