693 · ص24 · ج28
وقد مضى ذكره (١). وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: طهر قلبك من مرض الخطايا وأشغال الدنيا، تجد حلاوة العبادة. فإن من لم يَصُنْ الجسم، لا يجد شهوة الطعام (٢).
وقيل: طهر قلبك عما سوى الله تعالى (٣) (٤).
٥ - قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}
قرأ الحسن (٥)، وعكرمة (٦)، ومجاهد (٧)،
(١) عند تفسير قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: ١٨٧].
(٢) ذكره أبو عبد الله السلمي في "حقائق التنزيل" مخطوط [٣٥٣/ أ] والقشيري في "لطائف الإشارات" ٣/ ٦٤٨، ولم ينسبه.
(٣) لم أجده.
(٤) قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩٢: واختلف المتأولون في معنى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} فقال ابن سيرين، وابن زيد بن أسلم، والشافعيُّ وجماعة: هو أمر بتطهير الثياب حقيقة، وذهب الشافعي وغيره في هذِه الآية إلى وجوب غسل النجاسات من الثياب.
وقال الجمهور: هذِه الألفاظ استعارة في تنقية الأفعال والنفس والعرض.
قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ١٧٧: وقد تشمل الآية جميع ذلك.
قلت: وهو الأظهر؛ لأنَّ لفظ الثياب يُطلق على الملبوس ويطلق أيضاً على النفس وعلى القلب.
(٥) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٤٠١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٩٣، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٥٧١).
(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٦٥، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ١٩/ ٤٩٨، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٣٧٤.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٠٠، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٩٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٣٦٤.
694 · ص24 · ج29
[٣٣٨٨] وأخبرنا عبد الله بن يحيى العدل (١)، قال: حدثنا علي بن المؤمل (٢)، قال: حدثنا أحمد بن عثمان (٣)، قال: حدثنا هشام بن عمار (٤)، قال: حدثنا سعيد بن يحيى (٥)، عن (٦) عبيد الله الوصافي (٧)، عن مُحارب بن دثار (٨)، عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما سماهم الله تعالى الأبرار؛ لأنهم بروا الآباء والأبناء، كما أن لوالدك (٩) عليك حقًا، كذلك لولدك عليك حق" (١٠).
(١) لم أجده.
(٢) أبو القاسم النيسابوري، يضرب به المثل في العقل والورع، وأثنى عليه الحاكم.
(٣) أحمد بن عثمان النسائي، أبو عبد الرحمن، قال ابن أبي حاتم: رقيق أي بمصر بالرحلة الثانية، روى عن قتيبة وهشام بن عمار ... وهو صدوق ثقة.
انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٢/ ٦٣.
(٤) أبو الوليد السلمي، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح.
(٥) الملقب بسعدان، صدوق وسط.
(٦) في الأصل، (س): بن، وما أثبت هو الصحيح.
(٧) أبو إسماعيل الكوفي ضعيف.
(٨) السدوسي، ثقة إمام.
(٩) في (س): لوالديك.
(١٠) [٣٣٨٨] الحكم على الإسناد:
ضعيف، فيه شيخ المصنف لم أجده، والوصافي ضعيف.
التخريج:
رواه المصنف، وابن عدي في "الكامل" ٥/ ٥٢٠ من طريق سعيد بن يحيى، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٧/ ٦٨، ٦١/ ١٩٩ من طريق عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
كلاهما: سعيد، وعيسى، عن عبيد الله الوصافي، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر به مرفوعًا. =