1259 · ص43 · ج26
خديعة لهم.
وهو قوله: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} (١).
وقال الكلبي: بل يستضيء المنافقون من نور المؤمنين ولا يعطون النور (٢).
قالوا: فبينما هم يمشون إذ بعث الله تعالى ريحًا وظلمة فأطفا نور المنافقين (٣)، فذلك قوله -عز وجل- {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} (٤) خشية أن يُسلبوا نورهم كما سُلب المنافقون؛ فإذا بقي المنافقون في الظلمة لا يبصرون موضع أقدامهم قالوا للمؤمنين: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} (٥).
{قِيلَ ارْجِعُوا} أي: قالت لهم الملائكة: ارجعوا (٦).
وقيل: بل هو قول المؤمنين لهم ارجعوا (٧).
(١) النساء: ١٤٢.
(٢) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٧٤ نحوه، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٥، وبنصه في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٥.
(٣) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٤٨، ولم ينسبه، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٥.
(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٤٥.
(٥) التحريم: ٨.
(٦) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٤٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٦.
(٧) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٧٤ - ٤٧٥، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٤٩، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٥، نسبه لقتادة، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٦٦ نسبه لمقاتل، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٦.