5083 · ص172 · ج14
وقيل معنى الآية: بإيمانهم يهديهم ربُّهم لدينه؛ أي: بتصديقهم هداهم (١).
وقوله (٢): {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} لم يرد أنها تجري من (٣) تحتهم الأنهار وهم فوقها؛ لأنَّ أنهار الجنَّة تجري من غير أخاديد، وإنَّما معناها: تجري من دونهم وبين أيديهم وتحت أمرِهِم؛ كقوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} (٤) ومعلوم أنَّه لم يجعل السريّ تحتها وهي عليه قاعدة؛ وإنما أراد أنَّه بين يديها، كقوله مخبرًا عن فرعون {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} (٥)، أي من دوني وتحت أمري (٦).
{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}.
١٠ - {دَعْوَاهُمْ فِيهَا}
قولهم وكلامهم فيها {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}.
وقال طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير: سبحان الله، قال: "هو تنزيه الله من كل سوء" (٧).
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٢٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٠.
(٢) من (ت).
(٣) من (ت).
(٤) مريم: ٢٤.
(٥) الزخرف: ٥١.
(٦) انظر: "جامع البيان" للطبري ١١/ ٨٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٠٧.
(٧) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٢٠٧ في تفسير سورة البقرة، وعزاه لابن =
5084 · ص172 · ج15
هارون العطَّار (١)، حدثنا محمد بن عبد العزيز (٢)، حدثنا سعيد بن نُصيِّر (٣)، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم (٤)، عن عبد الصمد (٥)، عن أبيه (٦)، عن وهب (٧) قال: دخلوا (٨)، يعني: يعقوب وولده مصر، وهم اثنان وسبعون إنسانًا، ما بين رجل وامرأة، وخرجوا منها مع موسى ومقاتلتهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلًا سوى الذرية والهرمي والزمني. وكان الذرية ألف ألف ومائتا ألف سوى المقاتلة (٩).
(١) لم أجده.
(٢) لم يتبين في من هو.
(٣) صدوق.
(٤) أبو هشام الصنعاني، صدوق.
(٥) عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني، صدوق.
(٦) معقل بن منبه، لم أجده في شيوخ ابنه، ولم أجد له ترجمة، وعبد الصمد يروي مباشرة عن عمه.
(٧) وهب بن منبه.
(٨) في (ك): لم دخلوا.
(٩) [١٥٥٤] الحكم على الإسناد:
في إسناده محمد بن عبد العزيز لم يتبين لي من هو، وهارون بن محمد ومعقل بن منبه، لم أجدهما.
التخريج:
وقد أخرج نحوه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٧٦ عن ابن مسعود وعبد الله بن شداد ومسروق.