← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8285 · ص280 · ج2
ومعناه على هذا القول: بالله تكونت الموجودات، وبه قامت المخلوقات، وأدخلوا الاسم فيه؛ ليكون فرقًا بين اليمين والتيمن. فأما معنى الاسم: فهو المسمى (١)، وحقيقته: الموجود وذات الشيء وعينه ونفسه، واسمه كلها (٢) يفيد معنى واحدًا. والدليل على أن الاسم هو المسمى قوله تعالى: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} (٣) فأخبر أن اسمه يحيى، ثم نادى الاسم وخاطبه فقال: {يَايَحْيَى} (٤)، ويحيى هو الاسم، والاسم هو يحيى. وقوله تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} (٥)، أراد الأشخاص المعبودة؛ لأنهم كانوا يعبدون المسميات. وقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)} (٦)، و {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} (٧). وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لنضر بن مضر: "عباد الله حتى لا يعبد له اسم" (٨). أي: حتى لا يعبد هو. ثم يقال أيضًا للتسمية: اسم. واستعمالها في التسمية أكثر وأشهر من استعمالها في المسمى.
(١) تراجع هذِه المسألة في كتاب "صريح السنة" الطبري (ص ٢٦)، "مجموع فتاوى ابن تيمية" ٦/ ١٨٥ وما بعدها. (٢) في (ش): كله. (٣) مريم: (٧). (٤) مريم: (١٢). (٥) يوسف: (٤٠). (٦) الأعلى: (١). (٧) الرحمن: (٧٨). (٨) لم أجده.
→ prev 8285 / 16476 next ←