1989 · ص68 · ج9
وما كان لمّا أن علته بثقلها (١) ... بنهضته حتى اكلأز وأعصما (٢)
١٠٢ - قوله عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} الآية.
قال مقاتل بن حيَّان: كان بين الأوس والخزرج عداوة في الجاهلية وقتال، حتى هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، فأصلح بينهم، فافتخر بعد ذلك منهم (٣) رجلان: ثعلبة بن غنم من الأوس (٤)، وأسعد بن زرارة من الخزرج (٥). فقال الأوسيُّ: منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، ومنا حنظلة غسيل الملائكة، ومنا عاصم بن ثابت بن أفلح حميُّ الدَّبْر (٦)، ومنا: سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن
(١) في الأصل: يقلّها. والمثبت من (س).
(٢) ينظر البيت الشعري في "ديوان حميد بن ثور" (ص ١٩) (٥٦)، تحقيق عبد العزيز الميمني، واكلأزّ: انقبض وتجمّع.
انظر: "تاج العروس" للزبيدي ١/ ١٣٧ (كلز)، "المحكم" لابن سيده ٦/ ٧٣٩ (كلز).
(٣) من (ن).
(٤) ثعلبة بن عَنْمة بن عدي بن غنم الأنصاريّ، شهد بدرًا والعقبة.
انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر ١/ ٢٨٢، "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ٢٩٢.
(٥) أسعد بن زرارة النجاري الأنصاري أبو أمامة - رضي الله عنه -.
انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر ١/ ١٧٥، "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ٨٦.
(٦) الدّبْر -بالفتح- جماعة النحل والزنابير ونحوهما مما سلاحها في أدبارها.
انظر: "تاج العروس" للزبيدي ٦/ ٣٨٤ (دبر)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٩٧.
1990 · ص68 · ج10
٦ - {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية،
نزلت في ثابت بن رفاعة (١)، وفي عمه، وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتًا، وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟ ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله عز وجل: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} (٢).
أي: اختبروهم في عقولهم، وأديانهم، وحفظهم أموالهم (٣).
{حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} أي: مبلغ الرجال والنساء، {فَإِنْ آنَسْتُمْ}: أبصرتم، قال الله عز وجل: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} (٤)، قال الشاعر:
آنستْ نبأةً وأفزعها القنَّاصُ ... عَصْرًا (٥) وقد دنا الإمساءُ
(أي: عشيا) (٦) [٢٣٠].
(١) ثابت بن رفاعة الأنصاري، ذكره ابن حجر في "الإصابة" ٢/ ٩، ولم يترجم له.
(٢) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٤٧) بلا سند، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ١٤، وذكره ابن حجر في "الإصابة" ٢/ ٩ في ترجمة ثابت، وعزاه لابن منده بإسناده، ثم قال: وهذا مرسل رجاله ثقات.
(٣) وهكذا قال الجصاص في "أحكام القرآن" ٢/ ٣٥٦.
(٤) القصص: ٢٩.
(٥) من (م)، وفي باقي النسخ: قصرا.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (م)، (ت)، والبيت للحارث بن حلزة في معلقته ورقمه (١١)، انظر: "شرح المعلقات العشر" (ص ٣٧٤)، وقوله: نبأة: الصوت ليس بالشديد.