← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9829 · ص332 · ج10
وتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)} (١). الحسن: إنها مواطن: ففي موطن لا يتكلمون ولا تسمع إلَّا همسًا، وفي موطن يتكلمون، ويكذبون، ويقولون {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}، و {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} (٢)، وفي موطن يعترفون على أنفسهم، وهو قوله تعالى: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} (٣)، وفي موضع يتساءلون (٤)، وفي موضع يسألون الرجعة، وإن آخر تلك المواطن أن أفواههم تختم، وجوارحهم تتكلم، وهو قوله تعالى: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} (٥).
(١) أخرجه البُخَارِيّ في "صحيحه" في كتاب التفسير، تفسير سورة (حم) السجدة، معلقًا، ثم وصله في أثناء الباب، وأخرجه عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٦٠، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٩٤، وفيه بيان اسم الرَّجل الذي سأل ابن عباس، وهو نافع الأزرق، الذي صار بعد ذلك رأس فرقة الأزارقة من الخوارج. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٥٧، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٣٦، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه! والحديث أخرجه البُخَارِيّ! ! (٢) النحل: ٢٨. (٣) الملك: ١١. (٤) قبلها في (م). (٥) ذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٢/ ٢١٨، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٨٧ مختصرًا.
→ prev 9829 / 16476 next ←