16069 · ص562 · ج7
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٣/ ٤: هو بضم الميم، وإسكان القاف، وكسر الحاء، ومعناه: الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها، وتوردهم النار، وتقحمهم إياها، والتقحم: الوقوع في المهالك، ومعنى الكلام: من مات من هذِه الأمة غير مشرك بالله غفر له المقحمات.
[٦٨١] الحكم على الإسناد:
شيخ المصنف كذبه الحاكم، وشيخ شيخه لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، والحسين بن الأسود صدوق يخطئ كثيرًا، والحديث قد روي من طرق صحيحة عن مالك بن مغول.
التخريج:
رواه مسلم كتاب الإيمان، باب ذكر سدرة المنتهى (١٧٣/ ٢٧٩) وأبو يعلى في "مسنده" ٩/ ٢٠٤ (٥٣٠٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" ١/ ٢٣٩ (٤٣٤) كلاهما عن زهير بن حرب. ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير (١٧٣). ورواه الإمام أحمد في "المسند" ١/ ٣٨٧ (٣٦٦٥)، ١/ ٤٢٢ (٤٠١١)، ومن طريقه رواه أبو نعيم، كلهم عن عبد الله بن نمير به بنحوه، وعندهم فى أوله زيادة.
ورواه مسلم، ولم يسق لفظه. وابن أبى شيبة في "المصنف" ١١/ ٢٥ (٣٢٢٣٠)، وأبو نعيم، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٣٥٩ كلهم من طريق أبي أسامة.
ورواه النسائي كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة ١/ ٢٢٣، وفي "السنن الكبرى" ١/ ١٤٠ (٣١٥)، وأبو عوانة في "المسند" ١/ ١١٥ (٣٤٦) كلاهما من طريق يحيى بن آدم. ورواه أبو عوانة في "المسند" ١/ ١١٥ (٣٤٥) من طريق أبي أحمد الزبيري، كلهم عن مالك بن مغول به بنحوه.
ورواه الترمذي كتاب التفسير، باب ومن سورة النجم (٣٢٧٦) وقال: حسن صحيح. من طريق سفيان بن عيينة عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن مرة به. ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٤٧٤ من طريق عثمان بن عمر، عن مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن مرة به.
وانظر "تحفة الأشراف" للمزي ٧/ ١٣٨ (٩٥٤٨).
16070 · ص562 · ج9
وقال القرظي: يعني: القرآن، فليس كل أحد يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} أي: إلى الإيمان، كقوله تعالى) (٢) {لِمَا نُهُوا عَنْهُ} (٣)، {لِمَا قَالُوا} (٤).
وقيل: اللام بمعنى: أجل (٥)، وقال قتادة: أنبأكم الله -عز وجل- عن مؤمني الإنس كيف قالوا، وعن مؤمني الجن كيف قالوا.
فأما مؤمنو الجن فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} [الجن: ١] الآية (٦)، وأما مؤمنو الإنس فقالوا {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} أي: (٧) في جملة الأبرار.
١٩٤ - قوله -عز وجل-: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ}
أي: على ألسنة رسلك، كقوله: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} (٨) (٩) وقرأ
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢١٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن" ٣/ ٨٤٢ عن محمد بن كعب القرظي مثله.
(٢) من قوله: وقال أهل المعاني. . . إلى قوله: كقوله تعالى، مطموس في الأصل، والمثبت من (س)، (ن).
(٣) الأنعام: ٢٨.
(٤) المجادلة: ٣.
(٥) انظر: "الأزهية" للهروي (ص ٢٨٧)، "ارتشاف الضرب" لأبي حيان ٤/ ١٧٠٧، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٦/ ١٢٠.
(٦) من (س).
(٧) من (س)، (ن).
(٨) يوسف: ٨٢.
(٩) ينظر "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢١٤، "الوسيط" للواحدي ١/ ٥٣٤.