← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2707 · ص92 · ج11
١٧٠ - {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧٠)} ١٧١ - {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} الآية، نزلت في النسطورية (١)، والماريعقوبية (٢)، والملكانية (٣)، والمرقوسية (٤)، ومنهم (٥) نصارى أهل نجران، وذلك أن الماريعقوبية
(١) دعوة نصرانية ظهرت في القرن الخامس الميلادي، تنسب إلى نسطوريوس بطريرك القسطنطينية، وكانت هذه الدعوة ترفض أن تسمي مريم بوالدة الإله، وترفض أن يقال بامتزاج اللاهوت في الناسوت، ثم تنازلت عن ذلك، وصارت تنادي بما كانت ترفضه، ولها وجود في العراق، والهند، وإيران، وطقوسها سريانية شرقية، وأساقفتها يلتزمون التبتل، والامتناع عن الزواج منذ سنة ١٨٣٠ م. انظر: "الموسوعة الميسرة في الأديان" ٢/ ١١٧١ - ١١٧٢. (٢) نسبة إلى يعقوب البرادعي، أسقف الرها، قالوا بالأقانيم الثلاثة، وأن الإله هو المسيح، ظاهرًا وباطنًا، وأن اللاهوت متحد بالناسوت في طبيعة المسيح، تعالى الله عن كذبهم وباطلهم، ولهم كنيسة تسمى باليعقوبية. انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦، "الموسوعة الميسرة في الأديان" ٢/ ٥٨١ - ٥٨٢. (٣) أصحاب ملكا الَّذي ظهر بأرض الروم، واستولى عليها، قالوا باتحاد اللاهوت في الناسوت، وأن مريم والدة الإله، وأن الجوهر غير الأقانيم، وأقروا بالتثليث دينًا لهم. انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني ١/ ٢٢٢. (٤) نسبة إلى مرقيوس، أو مرقيون، دعا إلى الإيمان بثلاثة آلهة: إله صالح، وإله طالح، وإله وسط بينهما. انظر: "الموسوعة الميسرة في الأديان" ٢/ ٥٧٩. (٥) في (م): وهم.
2708 · ص92 · ج12
{ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ}: رجع عن ذنبه {وَأَصْلَحَ} عمله، وقيل: أخلص توبته {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. واختلف القرَّاء (١) في قوله: {أَنَّهُ}، {فَأَنَّهُ} فكسرهما جميعًا ابن كثير والأعمش، وأبو عمرو وحمزة والكسائي على الاستئناف (٢)، ونصبهما الحسن وعاصم ويعقوب، بدلًا من الرحمة (٣)، وفتح أهل المدينة الأولى على معنى: كتب أنَّه، وكسروا الثانية على الاستئناف؛ لأن ما بعد فاء الجزاء ابتداء (٤). ٥٥ - {وَكَذَلِكَ} أي: وهكذا، وقيل: معناه: وكما فصلنا لك في هذِه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين والمنكرين (٥)، كذلك {نُفَصِّلُ الْآيَاتِ}: أي: نميز ونبين لك حجتنا (٦) وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}: من رفع السبيل، فمعناه: وليظهر ويتضح طريق المجرمين. يقال: بأن الشيء وأبان وتبين واستبان، إذا ظهر ووضح، والسبيل
(١) في (ت): واختلفت القراءة. (٢) "السبعة" (ص ٢٥٨)، "النشر" ٢/ ٢٩١، "إتحاف فضلاء البشر" ٢/ ١٣. (٣) ضبب الناسخ هنا، وكتب على حاشية النسخة: وابن عامر والشنبوذي (إتحاف) اهـ. (٤) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٤٨. (٥) في (ت): والمتكبرين. (٦) في (ت): حججنا.
→ prev 2707–2708 / 16476 next ←