10021 · ص338 · ج23
الأمم الخالية، وقال مجاهد: معناه من قبلهم؛ أي: من قبل مشركي مكّة وهم اليهود والنصارى {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ}
١٥ - {فَلِذَلِكَ} أي: فإلى ذلك الذين أوتوا الكتاب.
{فَادْعُ} كقوله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)} (١) أي: إليها {وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} اثبت على الذي أمرت به {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} أي: أن أعدل أو كي أعدل، كقوله: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (٢).
قال ابن عباس وأبو العالية: لأسوي بينكم في الدّين، فأؤمن بكلّ كتاب وكلّ رسول، وقال غيرهما: لأعدل بينكم في جميع الأحوال والأشياء. قال قتادة: أُمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعدل، فعدل حتّى مات، والعدل ميزان الله تعالى في الأرض، وذكر لنا أنّ داود عليه السَّلام، قال: ثلاث من كنّ فيه فهو الفائز: القصد في الغني والفقر، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السرّ والعلانية، وثلاث من كنّ فيه أهلكته: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وأربع من أعطهنّ، فقد أعطي خير الدّنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة.
{اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ} لا خصومة.
{بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} نسختها آية القتال {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا} في المعاد لفصل القضاء. (وإليه المصير).
(١) الزلزلة: ٥.
(٢) الأنعام: ٧١.
10022 · ص338 · ج24
عن مسروق (١) عن عائشة - رضي الله عنهما -، في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [قالت (٢): لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم. وروي عن مسروق أيضًا قال: دخلت على عائشة - رضي الله عنها - في اليوم الذي يشك فيه، فقالت للجارية: اسقيه عسلًا، فقلت: إني صائم، فقالت: قد نهى (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (٣) عن صوم هذا اليوم، وفيه نزلت (٤): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (٥).
= له: حبال بن أبي الحبال، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي: لا يعرف، قال ابن حبان: فيه نظر.
انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٣/ ٣١٥، "الثقات" لابن حبان ٤/ ١٩٣، "ميزان الاعتدال" للذهبي ٢/ ١٨٦، "تبصير المنتبه" لابن حجر ١/ ٣٩٧، "الإكمال" لابن ماكولا ٢/ ٣٧٧.
(١) مسروق بن الأجْدَع بن مالك الهَمْداني الوادِعي، ثقة.
(٢) في (ح): قال:
(٣) في (ت): نهى الله عز وجل.
(٤) في (ت): نزل.
(٥) [٢٧٩٣] الحكم على الإسناد:
ضعيف؛ فيه يحيى بن عبد الله لين الحديث، وحبال قال فيه الذهبي: لا يعرف.
التخريج:
ذكره الدارقطني من رواية مالك بن حُمْرة -بضم الحاء وسكون الميم- عن مسروق.
انظر "الكاف الشاف" لابن حجر (ص ١٥٥)، وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" ٣/ ١٣٤، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٨٦ لابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها، وأورده البغوي في "معالم التنزيل" ٧/ ٣٣٤.