← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10079 · ص340 · ج22
٢٨ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {قَالُوا} يعني الأتباع للرؤساء {قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)} أي: من قبل الدين فيضلوننا عنه. قاله الضحاك (١). وقال مجاهد: عن اليمين: عن الصراط الحق (٢)، وقال أهل المعاني أي: من جهة النصيحة والبركة والعمل الذي يتيمن به، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين (٣). وقال بعضهم: أي عن القوة والقدرة (٤)، يقول الشماخ: إذا ما راية رُفعتْ لمجدٍ ... تلقّاها عَرابةُ باليمين أي: بالقوة، وعرابة اسم ملك اليمن.
(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٥٤ وذكر القرطبي هذا القول وقال بعده: وهذا القول حسن جدًا لأن من جهة الدين يكون الخير والشر. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٧٥. (٢) "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٤٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١٠/ ٣٢٠٩ وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٥١٥ لعبد بن حميد وابن المنذر، وهذا القول منسوب للسدي أيضًا كما ذكره الطبري. (٣) "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٤١٧. (٤) "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٥، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٦٩، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥١٥ وهو منسوب لابن عباس كما هو في المصادر. قلت: هذِه المعاني المذكورة في معنى (اليمين) كلها متقاربة في المعنى ذكر ذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٧٥.
10080 · ص340 · ج23
مقاتل: لطيف بالبر والفاجر منهم، حيث لم يقتلهم جوعًا لمعاصيهم. القرظي: لطيف بهم في العرض والمحاسبة. قال الخوافي: غدًا عند مولى الخلق، للخلق موقف يسائلهم فيه الجليل، فيلطف. وقال الصادق: يلطف بهم في الرزق من وجهين: أحدهما: أَنَّه جعل رزقك من الطيبات، والثاني: أنَّه لم يدفعه إليك بمرة واحدة، وقيل: الرضا في التضعيف. وقال الحسين بن الفضل: في القرآن وتيسيره. [٢٦٠٠] سمعت أبا القاسم بن حبيب (١) يقول: سمعت أبا عبد الله محمَّد بن عاد البغدادي (٢) يقول: سُئل جنيد (٣) عن اللطيف، فقال: هو الذي لطف بأوليائه حتّى عرفوه، فعبدوه، ولو لطف بأعدائه لما جحدوه (٤). وقال محمَّد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا أيس من الخلق، توكل عليه ورجع إليه فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وفي هذا المعنى:
(١) الحسن بن محمَّد بن الحسن بن حبيب بن أيوب، النيسابوري، كذَّبه الحاكم. (٢) لم أجده. (٣) الجنيد بن محمَّد بن الجنيد النَّهاوندي، أبو القاسم، شيخ الصوفية، لم يذكر بجرح أو تعديل. (٤) [٢٦٠٠] الحكم على الإسناد: شيخ المصنف كذَّبه الحاكم، وشيخ شيخه لم أجده.
→ prev 10079–10080 / 16476 next ←