← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10103 · ص341 · ج16
٣٩ - {ذَلِكَ} الذي ذكرنا وبيَّنا {مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا} مطرودًا مبعدًا من كل خير، والمراد به غيره. قال الكلبي (١): وهذِه الثمان عشرة آية كانت في ألواح موسى عليه السلام، وهي عشر آيات في التوراة. ٤٠ - قوله عز وجل: {أَفَأَصْفَاكُمْ} اختاركم (٢) واختصكم {رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا} يخاطب مشركي مكة (٣) حيث قالوا: إن (٤) الملائكة بنات الله. ٤١ - قوله عز وجل: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} قراءة العامة بالتشديد على التكثير، قرأ الحسن: (صرفنا)
(١) ذكر الزمخشري نحوه في "الكشاف" ٢/ ٣٦١ تعليقًا فقال: وعن ابن عباس - رضي الله عنهما-: هذِه الثماني عشرة آية كانت في ألواح أولها {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} قال الله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً} وهي عشرآيات في التوراة، ولكن استنكف البغوي والقرطبي عن ذكر هذِه الرواية، إلا أن الطبري أسند إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل ثم تلا: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} "جامع البيان" ١٥/ ١٨٩، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٣٠. (٢) في (أ): اختار لكم. (٣) في (ز): العرب. (٤) من (أ).
10104 · ص341 · ج17
قال معمر: جاء الصبيان إلى يحيى بن زكريا عليهما السلام فقالوا له: اخرج بنا نلعب. فقال: ما للعب خلقنا. فذلك قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} (١). ١٣ - {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} رحمة من عندنا (٢). قال الحطيئة (٣) لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: تَحنَّنْ عليَّ هداكَ المليكُ ... فإن لكلِّ مقامٍ مقالا (٤)
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٥٥، وأَحمد في "الزهد" (ص ١١٤)، وعبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٤، وعبد الله بن أَحْمد في "زوائده على الزهد" (ص ٩٧)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٤٠٠. (٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٣٧٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٢ "العمدة في غريب القرآن" لمكي (ص ١٩٤) "الدر المصون" للسمين الحلبي ٧/ ٥٧٤ وقد روى الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٥٥ هذا التفسير عن ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضَّحَاك. (٣) الحطيئة: جرول بن أوس العبسي، لقب بالحطيئة لقصره، ويكنى أَبا مليكة وكان راوية زهير بن أبي سلمى، أدرك الجاهلية، وصفه ابن قتيبة بأنه كان رقيق الإِسلام، لئيم الطبع كان هجاءً، هجا أمه وأباه ونفسه كان مخلًا في الشعر، حبسه عمر - رضي الله عنه - لهجائه. تُوفِّي نحو سنة ٤٥ هـ. "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (١٩٩)، "طبقات فحول الشعراء" لابن سلام ١/ ١٠٤ "الأعلام" للزركلي ٢/ ١١٨ "فوات الوفيات" للكتبي ١/ ٢٧٦ "الاشتقاق" لابن دريد (ص ٢٧٩). (٤) "ديوانه" (ص ٧٢).
→ prev 10103–10104 / 16476 next ←