← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10201 · ص344 · ج24
قال الأخفش: تقول العرب: فلان يقدم بين يدي أبيه وأمه ويتقدم (١) إذا استبد بالأمر دونهما (٢). {وَاتَّقُوا اللَّهَ} في تضييع حقه ومخالفة أمره. {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} لأقوالكم {عَلِيمٌ} بأفعالكم وأحوالكم. ٢ - قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} نزلت في ثابت بن قيس بن شَمَّاس - رضي الله عنه -، كان في أذنه وَقْر وكان جهوري الصوت، فكان إذا كلم إنسانًا جهر بصوته، وربما كان يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتأذى بصوته فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (٣). {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} أي: لا تُغلظوا له في الخطاب ولا تنادوه باسمه: يا محمد يا أحمد كما ينادي بعضكم بعضًا ولكن فخموه واحترموه وقولوا له قولًا لينًا وخطابًا حسنًا بتعظيم وتوقير: يا نبي الله يا رسول الله (٤) نظيره قوله عز وجل {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (٥) {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} كي لا تحبط حسناتكم، تقول العرب: أسند الحايط أن تميل، يعني أن لا
(١) ساقطة من (ح). (٢) لم أجد قوله، وقد أورد ذلك أبو عبد الرحمن اليزيدي في "غريب القرآن" (٣٤٣). (٣) سيأتي تخريج الحديث. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٧٠، "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١١٨. (٥) النور: ٦٣.
10202 · ص344 · ج25
[٢٩٦٢] أخبرني ابن فنجويه (١)، قال: حدثنا ابن ماجه (٢)، قال: حدثنا ابن أيوب (٣)، قال: حدثنا القطواني (٤)، قال: حدثنا سيَّار (٥) قال: حدثنا عبد القدوس بن الحُواري (٦) قال لقمان الحنفي (٧): قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أتى على شاب في جوف الليل وهو يقرأ: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)} فوقف الشابُّ وخنقته العبرة، وجعل يقول: وَيحي من يوم تتشقق فيه السماء، ويحي". فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويحك يا فتى مثلها، فوالذي نفسي بيده لقد بكت ملائكة السماء من بكائك" (٨).
= "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٥٠، "باهر البرهان" للغزنوي (١٤٣٧)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١١٨. (١) ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير، تقدم. (٢) أحمد بن الحسن بن يزيد بن ماجه، لم يذكر بجرحٍ أو تعديل. (٣) الحسن بن أيوب، القزويني، قال أبو حاتم: صدوق. (٤) عبد الله بن أبي زياد. صدوق. (٥) ابن حاتم العنزي، صدوق له أوهام. (٦) عبد القدوس بن الحواري، الأزدي من أهل البصرة. روى عن: يونس بن عبيد وغالب القطان، وروى عنه: العراقيون. ذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ست وأربعين ومائتين. "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٦/ ٥٦، "الثقات" ٨/ ٤١٩، "الأنساب" ٢/ ٢٨٥. * الحواري: هذا إنما يشبه النسبة، وهو اسم "الأنساب" ٢/ ٢٨٥. (٧) ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروى المقاطيع، روى عنه: جعفر بن سليمان الضبعي. "الثقات" ٧/ ٣٦٢. (٨) [٢٦٩٢] الحكم على الإسناد: فيه من لم يذكر بجرحٍ أو تعديل، وسيار بن حاتم صدوق له أوهام. =
→ prev 10201–10202 / 16476 next ←