10351 · ص349 · ج27
{وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ} قال مجاهد: قبيلته (١).
١٤ - {وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ} ذلك الفداء من عذاب الله (٢).
١٥ - {كَلَّا} ليس كذلك لا ينجيه من عذاب الله شيء (٣).
ثم ابتدأ فقال: {إنها لظى} قيل معناه: حقًّا إنها لظى فيكون متصلًا، ولظى اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجر (٤). وقيل: هي
= وهو في "عمدة القاري" للعيني ١٦/ ١١٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١٠/ ٤٥٥.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٧٥، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤١٨.
(٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٢٢.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٨٤، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٧٥، "إيجاز البيان" لبيان الحق النيسابوري ٢/ ٢٨٠.
(٤) كذا. وجاء في "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٨٤: لم يجره. وجاء في "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٧٥: لم يجز.
وهو غير واضح عندي في كل المواضع الثلاثة، وإيضاحه بما في "الكشاف" للزمخشري ٦/ ٢٠٧ قال: الضمير في (إنها) للنار، ولم يجر له ذكر؛ لأن ذكر العذاب دل عليها. ا. هـ.
ويمكن أن يكون المراد: أنَّه لم تجر. أي لم تصرف، فمنعت من الصرف للتأنيث والعلمية كما في (ت): لأنها مؤنثة معرفة.
والنص مذكور في المصادر الثلاثة المذكورة.
ويجوز في "لظى" الرفع والنصب.
أما الرفع فمن وجهين:
١ - أن يكون خبر إن.
٢ - أن تكون الهاء في (إنها) ضمير القصة، و (لظى) مبتدأ، ونزاعة خبره، =
10352 · ص349 · ج28
وفي الكعبة (١) سبعون ألفًا لا يعودون إلى أن تقوم الساعة (٢).
وقال وهب: إن جبريل -عليه السلام- واقف بين يدي الله -عز وجل- تَرْعُد فرائصه يخلق الله تعالى من كل رِعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى مُنكسو رؤوسهم، فإذا أذن الله تعالى لهم في الكلام قالوا: لا إله إلَّا أنت وهو قوله -عز وجل-: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)}: يعني: لا إله إلَّا الله (٣).
وقال مجاهد: هم خلق على صورة بني آدم يأكلون (٤)، ويشربون (٥).
وقال أبو صالح: خلق يشبهون الناس، وليسوا بالناس (٦).
(١) في (س): البيت الحرام.
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٤.
وهذا الكلام المنسوب لابن عباس رضي الله عنهما ظاهر أنه من الإسرائيليات المنتشرة في كتب التفسير.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" ٢/ ٧٩٠ (٣٦٣) عن ابن عباس.
وذكره القرطبي ١٩/ ١٨٥، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٤٢٩.
(٤) زاد بعدها في (س): الطعام.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٤، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٢، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٠٥ لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الأسماء والصفات" أيضًا، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٣٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٤، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٠٥ لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في "العظمة" أيضًا، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ٢/ ٢٢٠.