← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10523 · ص355 · ج21
بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والمسلمون في نحور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم، إذ أتانا آت، قالت: فقلت: يَا حسان، إن هذا اليهودي كما تراه يطوف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عوراتنا من ورائنا يهود، وقد شغل عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطَّلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا! . قالت: فلما قال ذلك لي، ولم أر عنده شيئًا احتجزت (١)، ثم أخذت عمودًا، ثم نزلت من الحصين إليه فضربته بالعمود حتَّى قتلته، فلما فرغت منه رجعت إلى الحصين، فقلت: يَا حسان، أنزل
(١) احتجزت أي: شددت وسطي، من حجزة الإزار وهي جنبته، وحجزة السروال موضع التكة، قال أبو ذر الخشني: ومن رواه (اعتجرت) فمعناه: شددت معجري. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ (حجز). "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ١٩٧ (حجز). وتروى: احتجرت، أي: جمعت إليها أطراف ثوبها، وحجر الثوب هو: طرفه المتقدم كما في حديث عائشة (هي اليتيمة التي تكون في حجر وليها) لأن الإنسان يربي ولده في حجره، وحجر الإنسان ما بين يديه من ثوبه، وحجر المرأة حضنها، والحجر أَيضًا الحفظ والستر. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٣٤١ - ٣٤٤ (حجر). "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٢٣٩، ٢٤٢ (حجر).
10524 · ص355 · ج22
٦٩ - {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)} يسرعون. ٧١ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢)} مرسَلين. ٧٣ - {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} الكافرين. ٧٤ - {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}. ٧٥ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} نظيره: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} (١) وهو قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠)} (٢) قال تعالى: {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} على التعظيم. ٧٦ - {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)} وهو الغرق (٣). ٧٧ - {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)}
= ١ - (ثم إن مقيلهم). ٢ - (ثم إن منقلبهم). ٣ - (وإن منقلبهم). قلت: والقراءة الأخيرة هي التي تصلح أن تكون شاهدًا على أن معنى (ثم) الواو. وهي كلها من الشواذ، يستفاد منها في التفسير. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٦٥، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٣/ ٢٣٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٨٨، "روح المعاني" للألوسي ٢٣/ ٩٧. (١) الأنبياء: ٧٦. (٢) القمر: ١٠. (٣) قاله السدي. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٦٧.
→ prev 10523–10524 / 16476 next ←