← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10545 · ص356 · ج14
وروى محمَّد بن إسحاق عن عبيد بن عمير الليثيّ: أنّه كان يتحدث (١): أنّه بَلَغه أنَّهم (كانوا يبطشون به، يعني: قوم نوح) (٢)، فيخنقونه حتَّى يُغشى عليه. فإذا فاق قال: اغفر (٣) لقومي فإنَّهم لا يعلمون. حتَّى إذا تمادوا في المعصية، وعظمت في الأرض منهم الخطيئة، (وتطاول عليهم وعليه الشأن، واشتد عليه منهم البلاء) (٤)، وانتظر النِّجل بعد النِّجل، فلا يأتي قرن إلَّا كان أخبث من الذي قبله، حتَّى إن كان الآخر منهم ليقول: قد كان هذا مع آبائنا وأجدادنا هكذا مجنونًا لا يعقل (٥). لا يقبلون منه شيئًا؛ شكى ذلك من أمرهم إلى الله تعالى فقال: {رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا} (٦) حتَّى قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} (٧) إلى آخر القصة.
= التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣١١، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ١٨٤ من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، وهما ضعيفان، ثم هو من أخبار بني إسرائيل، وقد ضعفه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٧/ ٢٧٥، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٦٠. (١) في (ن)، (ك): يحدث. (٢) ساقطة من (ن). (٣) في (ن): اللهم اغفر، وفي (ك): رب اغفر. (٤) ساقطة من (ن). (٥) من (ن). (٦) نوح: ٥. (٧) نوح: ٢٦.
10546 · ص356 · ج15
دعوا أبناءهم أحياء {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}. ٧ - قوله -عز وجل-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} أي: أعلم، وقال (١) دليله قراءة (٢) عبد الله (بن مسعود رضي الله عنه) (٣). قوله -عز وجل-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} يقال آذان وتأذن بمعنى واحد مثل أوعد وتوعد {لَئِنْ شَكَرْتُمْ} نعمتي فآمنتم، أطعتم {لَأَزِيدَنَّكُمْ} في النعمة قال ابن عيينة: الشكر بقاء النعمة وثمن الزيادة ومرضات الرب (٤) وقيل: الشكر (قيد الموجود وصيد المفقود) (٥) {وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ} نعمتي فجحدتموها ولم تشكروها {إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}. ٨ - قوله -عز وجل-: {وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ} عن خلقه (حميد) محمود في أفعاله لأنه فيها (عادل متفضل) (٦). ٩ - قوله -عز وجل-: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ} يعني من كان بعد قوم عاد وثمود.
(١) سقط من الأصل، وثبت في (ز). (٢) قال الطبري: وذكر عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه كان يقرأ {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} (وإذ قال ربكم) "جامع البيان" ١٣/ ١٨٥. (٣) سقط من (ز). (٤) في (م): للرب. (٥) في (ز): قيد للموجود وصيد للمفقود. (٦) في (ز): متفضل وعادل، وفي (م) متفضل أو عادل.
→ prev 10545–10546 / 16476 next ←