10683 · ص361 · ج4
وقال السدي: هو أن تبقى له بقية من دية أخيه أو من (١) أَرْش جراحته (٢).
{فَاتِّبَاعٌ} أي: فعليه اتباع {بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}: أمر الطالب أن يطلب بالمعروف، ويتبع الحق الواجب له من غير أن يطالبه بالزيادة، أو يكلفه (٣) ما لم يوجبه الله -عز وجل- له (٤)، أو يشدد عليه كما قال النبي (٥) - صلى الله عليه وسلم -: "من زاد بعيرًا في إبل الديات وفرائضها فمن أمر الجاهلية" (٦).
(١) ساقطة من (أ).
وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأرش الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص، وسمي أرشا؛ لأنه من أسباب النزاع، يقال: أرشتُ بين القوم، إذا أقعت بينهم. "النهاية" ١/ ٣٩.
(٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٠٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٩٥ (١٥٨٠).
(٣) في (ش)، (أ): ويكلفه.
(٤) في (ش): عليه.
(٥) ساقطة من (ش)، (ح).
(٦) رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٠٩، قال: حدثني بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: بلغنا عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ... فذكره بنحوه.
وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث ٣/ ٣٧١: ولم أجده في مكان آخر، ولا ذكره السيوطي.
10684 · ص361 · ج5
قال: نا محمَّد بن حماد (١)، قال: نا أبو معاوية (٢)، عن الأَعمش (٣)، عن زيد بن وهب (٤)، عن أبي ذر، قال: قال لي (٥) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبا ذر ارفع بصرك إِلَى أرفع رجل فِي المسجد" فنظرت، فإذا رجل جالس عليه حلة، فقلت: هذا. فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَا أَبا ذر ارفع بصرك إِلَى أوضع رجل تراه فِي المسجد". فنظرت، فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق، قلت: هذا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لهذا (٦) عند الله يوم القيامة (٧) أفضل من قراب (٨)
(١) محمَّد بن حماد أبو عبد الله الأبيوَرْدي، الزَّاهد، ثِقَة. تُوفِّي سنة (٢٤٨ هـ) أو (٢٤٩ هـ).
"الثقات" لابن حبان ٩/ ٩٩، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٣/ ٥٤٥، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٥٨٣٠).
(٢) محمَّد بن خازم، ثِقَة، أحفظ النَّاس لحديث الأَعمش، وقد يهم فِي حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء.
(٣) سليمان بن مهران الأَعمش، ثِقَة، حافظ، لكنه يدلس.
(٤) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكُوفيّ.
أسلم فِي حياة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر إليه، فقبض - صلى الله عليه وسلم -، وهو فِي الطريق، فهو مخضرم، ثِقَة، جليل، لم يصب من قال: فِي حديثه خلل. تُوفِّي بعد (٨٠ هـ).
وقيل: سنة (٩٦ هـ).
"التاريخ الكبير" للبخاري ٣/ ٤٠٧، "الاستيعاب" لابن عبد البر ٢/ ٥٥٩، "تذكرة الطالب المعلم" لسبط ابن العجمي (ص ٦٥)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٦٧١، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢١٥٩).
(٥) ساقطة من (ش)، (أ).
(٦) فِي (ز): إن لهذا.
(٧) فِي (ش): فِي يوم القيامة.
(٨) أي: ما يقارب ملاها وهو مصدر قارب يقارب. "النهاية" لابن الأثير ٤/ ٣٤.