10781 · ص364 · ج12
{لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ}
٥٢ - قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ}
يعني القرآن {فَصَّلْنَاهُ} بيّناه {عَلَى عِلْمٍ} منّا بذلك {هُدًى وَرَحَمَةً} نصبا على القطع {لِقَوْمٍ يُؤمِنُونَ}.
٥٣ - {هَل يَنْظُرُونَ}
ينتظرون (١) {إِلَّا تَأْوِيلَهُ} أي: ما يؤول إليه أمرهم من العذاب وورود النار. قال قتادة: تأويله ثوابه (٢). وقال مجاهد: جزاؤه (٣). وقال السدي: عاقبته (٤). وقال ابن زيد: حقيقته (٥). {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا} اليوم {مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ} إلى الدنيا {فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} قال -عزَّ وجلَّ-: {قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ} (زال وبطل) (٦) {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}.
٥٤ - قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}
قال سعيد بن جبير: قَدِرَ (الله -عزَّ وجلَّ-) (٧) على خلق السماوات والأرض في لمحة ولحظة، وإنما خَلَقَهن في سِتَّة أيام تعليمًا لخلقه
(١) من (ت).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٠٣ عنه.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٠٣ عنه.
(٤) المرجع السابق عنه.
(٥) المرجع السابق عنه.
(٦) من (ت) و (س).
(٧) من (ت).
10782 · ص364 · ج13
وكانوا ثلاثة (١): أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية الكناني، كان يوافي الموسم كل عام على حمار فيقول: أيها الناس إني لا أُعَاب ولا أُخَاب (٢) ولا مردّ لما أقول، إنا قد حرّمنا المحرم وأخرنا صفر، ثم (٣) يجيء العام المقبل فيقول: إنا قد حرمنا صفرًا وأخّرنا المحرم (٤).
وقال الكلبي: أول من فعل ذلك رجل من بني كنانة، يقال له: نعيم ابن ثعلبة، وكان يكون على الناس بالموسم، فإذا همّ الناس بالصدر قام فخطب الناس فقال: لا مردّ لما قضيت، أنا الذي لا أعاب ولا أخاب (٥)، فيقول له المشركون: لبّيك، ثم يسألونه أن ينسأهم شهرًا يغيرون فيه، فيقول: إن صفرًا العام حرام، فإن قال ذلك؛ حلّوا الأوتار، ونزعوا الأسنة والأزجّة، فإن قال حلال؛ عقدوا الأوتار، وشدّوا الأزجة، وأغاروا على الناس. وكان من بعد نعيم بن ثعلبة رجل يقال له جنادة بن عوف، وهو الذي أدركه رسول
= "جمهرة النسب" للكلبي (ص ١٦٣)، "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم (ص ١٨٨).
(١) في (ت): وكان يكنى، وفي جميع المصادر وكانوا ثلاثة ثم لم يذكر إلا واحدًا؟ !
(٢) في (ت): ولا أجاب.
(٣) في (ت): حتى.
(٤) انظر أقوالهم في: "جامع البيان" للطبري ١٠/ ١٣٠ - ١٣١، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٥، "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٢٠٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٤٦ - ٤٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٤٣٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ١٣٨، "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ٤٤.
(٥) في (ت): أجاب.