10791 · ص364 · ج22
لأنها أقوى على العمل من الشمال. بهذا يقول الربيع بن أنس قال: يعني يده اليمنى (١)، وقيل بالقسم الذي منه (٢) وذلك قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (٣) وقال الفراء: بالقوة (٤).
٩٤ - {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ} إلى إبراهيم {يَزِفُّونَ} أي: يسرعون.
عن الحسن ومجاهد: يزفون زفيف النعام (٥). وهو حالٌ بين المشي والطيران.
وقال الضحاك: يسعون (٦).
قرأ يحيى والأعمش وحمزة (يُزِفّون) بضم الياء (٧)، وهما لغتان.
(١) قال به أيضًا الضحاك. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٩٤، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٦٨.
(٢) نسبه الماوردي في "النكت والعيون" لابن عيسى ٥/ ٥٧.
(٣) الأنبياء: ٥٧.
(٤) لم أجده في معانيه:
قلت: والذي اختاره الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٧٣، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٢/ ٣٥ في معنى (اليمين) هنا هو أن المراد بها اليد اليمنى، وهو أيضًا اختيار المصنف.
(٥) قرأ مجاهد (يَزفُون) بتخفيف الفاء وهي مضارع وزف بمعنى أسرع، وهي من الشواذ روي عنه قوله: الزفيف النسلان.
انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٧٩، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٢٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٧، "روح المعاني" للألوسي ٢٣/ ١٢٤، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٧٤.
(٦) "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٢٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٧.
(٧) "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (ص ٣٥٧)، "شرح طيبة النشر" لابن =
10792 · ص364 · ج23
عن أبي الزُّبير (١) عن جابر بن عبد الله (٢)، قال: دخل أعرابي مسجد رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - وقال: اللَّهمّ إنّي أستغفرك وأتوب إليك، سريعًا وكبّر، فلما فرغ من صلاته قال له على: يا هذا إنّ سرعة اللسان بالاستغفار توبة الكذّابين، وتوبتك تحتاج إلى توبة، قال: يا أمير المؤمنين وما التوبة؟ قال: اسم يقع على ستة معانٍ: على الماضي من الذنوب الندامة، ولتضييع الفرائض الإعادة، وردّ المظالم، وإذابة النَّفس في الطاعة كما أذابها في المعصية، وإذاقة النَّفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، والبكاء بدل كُلّ ضحك ضحكته (٣).
[٢٦١٧] وسمعت الحسن بن محمّد (٤)، يقول: سمعت إبراهيم بن محمَّد بن يزيد (٥)، يقول: سمعت خَتَنَ محمّد بن علي التِّرمذيُّ (٦)
(١) محمَّد بن مسلم بن تَدرس الأسدي مولاهم، أبو الزُّبير المكيِّ، صدوق، إلَّا أنَّه يدلس.
(٢) صحابي مشهور.
(٣) [٢٦١٦] الحكم على الإسناد:
شيخ المصنف وشيخ شيخه تكلم فيهما الحاكم، وعبد الله بن أبي رواد منكر الحديث.
(٤) أبو القاسم ابن حبيب النيسابوري، قيل: كذَّبه الحاكم.
(٥) إبراهيم بن محمَّد بن يزيد بن خالد المروزي، أبو إسحاق
نزيل نيسابور، يروي عن: علي بن حجر، روى عنه: الحسين بن محمَّد.
انظر: "الأسامي والكنى" ١/ ٦، "المقتنى في سرد الكنى" ١/ ٧١.
(٦) لم أجده، وقد سبق باسم أبي عبد الله ختن أبي بكر الورَّاق، ولم أجده أيضاً.