10857 · ص366 · ج28
ويقال لقشرة البيضة الداخلة غِرْقئ (١)، وأراد بالإغراق المبالغة في النزع، وهو سائغ في جميع وجوه تأويلها (٢).
٢ - {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢)}
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يعني الملائكة تنشط نفس المؤمن، فتقبضها كما يُنشط العقال من يد البعير إذا حل عنها (٣) (٤).
وحكى الفراء هذا القول قال: والذي سمعت من العرب أن تقول: أنشطت (٥)، فكأنما أنشط من عقال، وربطتها نشطا، والرابط: الناشط، وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته، وأنت ناشط،
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٨٩، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٢٨٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٤٠٩، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٢٠/ ١٢٢.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ١٨٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٤٠٩.
قال الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨ مرجحًا: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره، أقسم بالنازعات غرقًا ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكل نازعة غرقًا، فداخلة في قسمه، ملكًا كان، أو موتًا، أو نجمًا، أو قوسًا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقًا كما يغرق النزع في القوس.
(٣) في (س): عنه.
(٤) ذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٥١٢)، وابن فورك [٢٠٣/ أ] والسجستاني في "غريب القرآن" (ص ٣٠٠) ولم ينسبه، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٩٣.
(٥) في (س): لو انتشطت.
10858 · ص366 · ج29
أنتن وأخشن من كل خشن، فيقال له (١): أيتها النفس الخبيثة: أُخرجي إلى جهنم وعذاب أليم، ورب عليك غضبان (٢).
[٣٤٧٧] وأخبرنا ابن فنجويه (٣)، قال: حدثنا ابن حمدان (٤)، قال: حدثنا المسوحي (٥)، قال: حدثنا محمد (٦) بن العلاء الحنفي، قال: حدثنا ابن يمان (٧)، عن أشعث (٨)، عن جعفر (٩)،
(١) من (س).
(٢) [٣٤٧٦] الحكم على الإسناد:
ضعيف، فيه ابن البيلماني، ضعيف وزهير متكلم فيه لرواية أهل الشام عنه الغير مستقيمة، وابن شنبة لم يذكر بجرح أو تعديل.
التخريج:
رواه عبد الرزاق في "المصنف" ٣/ ٥٦٤ - ٥٦٧ (٦٧٠٢)، وهناد بن السري في "الزهد" ١/ ٢٠٥، وعبد بن حميد في "تفسيره"، والطبراني في "المعجم الكبير" بسند رجاله ثقات كما في "شرح الصدور في حال الموتى والقبور" (ص ٨٨).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٣٣٠ - ٣٣١: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" ورجاله ثقات.
وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٨٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤٢٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٥٨.
(٣) ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.
(٤) أحمد بن جعفر القطيعي، ثقة.
(٥) محمد بن إسحاق، صدوق.
(٦) في الأصل: عمران، وفي (س): عمرو، وما أثبته من كتب التراجم والرجال، وهو أبو كريب الكوفي، ثقة حافظ.
(٧) يحيى بن يمان الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير.
(٨) ابن إسحاق القمي، صدوق.
(٩) ابن أبي المغيرة الخزاعي القمي، صدوق يهم.