← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10874 · ص367 · ج15
عليك {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} , ثم ابتدأ وأخذ يفسر (١) فقال {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} وإن شئت جعلت مثل (٢) صلة فقلت: الذين كفروا بربهم أعمالهم {اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ} وصف اليوم بالعصوف وهو من صفة الريح؛ لأن الريح تكون فيه كما يقال: يوم بارد وحار (٣)، لأن البرد والحر يكونان. فيه، وليل نائم ونهار صائم، وقال الله تعالى {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} (٤) و {مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (٥) وقال الشاعر: يومين غيمين ويوماً شمساً (٦) قال الفراء (٧): إن شئت قلت في يوم ذي عصوف، وإن شئت قلت: في يوم عاصف الريح، فحذف الريح؛ لأنها قد ذكرت قبل ذلك كقول الشاعر: إذا جاء مظلم الشمس كاسف
(١) سقط من الأصل. (٢) في (ز)، (م): المثل. (٣) في الأصل: هار، وهو تصحيف. (٤) يونس: ٦٧. (٥) سبأ: ٣٣. (٦) البيت من الرجز ذكره الفراء هكذا بقوله: وقد أنشدني بعضهم ... فوصف اليومين بالغيمين وإنما يكون الغيم فيهما. (٧) أيضاً ذكره الفراء بقوله: كما قال الشاعر: فيضحك عرفان الدروع جلودنا ... إذا جاء مظلم الشمس كاسف "معاني القرآن" له ٢/ ٧٣ - ٧٤.
→ prev 10874 / 16476 next ←