← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10967 · ص370 · ج19
١٣ - {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يضيق عليهم كما يضيق الزُّجّ (١) في الرمح (٢). [١٩٨٨] أخبرني الحسين بن محمد الثقفي (٣)، قال: حدثنا الفضل الفضل الكندي (٤)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم (٥)، قال: قرئ على يونس بن عبد الأعلى (٦)، قال: أخبرنا ابن وهب (٧)
(١) الزُّجّ: الحديدة التي تركب في أسفل الرمح. "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٢٨٥ (زجج). ووجه المشابهة أن جهنم تضيق عليهم كما يضيق هذا الزُّجّ على أسفل الرمح. (٢) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٠/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٧٥. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٨، وابن المبارك في "الزهد" زوائد نعيم (ص ٨٦) (٢٩٩). وعند ابن حميد وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١١٧ من طريق قتادة عن عبد الله بن عمرو، وأخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ص ٥٠٠) (٦٥٨) بسنده عن يحيى الجزار، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٣/ ١٥٩ (١٥٩٨٦) عن حميد بن هلال قال: حدثت عن كعب فذكره بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٢٥٣ بسنده عن حميد بن هلال. ونسبه الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٣٥ للمفسرين. (٣) ابن فنجويه الثقفي، ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير. (٤) صدوق. (٥) أبو محمد الرازي، الإمام الثبت. (٦) أبو موسى المصري، ثقة. (٧) أبو محمد المصري. ثقة حافظ.
10968 · ص370 · ج21
أَنْبَائِكُمْ}، وما آل إليه أمركم. {وَلَوْ كَانُوا} يعني: هؤلاء المنافقين. {فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا} رياء من غير خشية، ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرًا. ٢١ - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قدوة حسنة (١). قرأ عاصم ها هنا وفي سورة الامتحان (٢) (أُسوة) بضم الألف، وقرأها الآخرون بالكسر. وهما لغتان مثل عُدوة وعِدوة، ورُشوة ورِشوة، وكُسوة وكِسوة (٣). وكان يحيى بن وثاب يكسرها هنا، ويضم الأخرى. قال أبو عبيد: ولا نعرف ما فرّق يحيى فرقًا. قال المفسرون: يعني لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة صالحة، أي: تنصروه وتؤازروه، ولا تتخلفوا عنه، ولا ترغبوا
(١) واختلف في هذِه الأسوة بالرسول -عليه السلام-: هل هي على الإيجاب، أو على الاستحباب؟ ، على قولين: أحدهما على الإيجاب حتى يقوم دليل على الاستحباب. الثاني: على الاستحباب حتى يقوم دليل على الإيجاب، ويحتمل أن يحمل على الإيجاب في أمور الدين، وعلى الاستحباب في أمور الدنيا. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ١٥٦، "جامع البيان" للطبري ٢١/ ١٤٣. (٢) هي سورة الممتحنة سميت بهذا الاسم لما ورد فيها من وجوب امتحان المؤمنات عند الهجرة وعدم ردَّهنَّ إلى الكفار إذا ثبت إيمانهن. وتسمى أيضًا (الامتحان) و (المودة) والمراد هنا قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} الآية: ٤. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢١/ ١٤٣.
→ prev 10967–10968 / 16476 next ←