← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11197 · ص378 · ج12
والنداء بالدعاء والصياح، وكانوا يؤمرون بالتضرّع والاستكانة (١). ٥٦ - قوله -عز وجل-: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} بالشرك والمعصية والدعاء إلى غير عبادة الله تعالى {بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} (٢) بعد إصلاح الله إيّاها ببعث الرسل، والأمر بالحلال والنهي عن الحرام، فكل أرض قبل أن يبعث إليها نبي فاسدة، حتّى يبعث الرسل إليها فتصلح الأرض بالطاعة. وقال عطيّة: معناه لا تعصوا في الأرض فيمسك الله تعالى المطر ويهلك الحرث بمعاصيكم (٣). {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} قال الكلبي: خوفًا منه ومن عذابه وطمعًا فيما عنده من مغفرته وثوابه (٤). وقال الربيع بن أنس: {خَوْفًا وَطَمَعًا} كقوله: {رَغَبًا وَرَهَبًا} (٥) (٦) وقيل: خوف العاقبة وطمع المغفرة (٧).
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٠٧ عنه. (٢) من (ت). (٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٣٧، والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ٤١ كلاهما عنه. (٤) ذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٥٤٧ مع اختلاف في اللفظ ولم ينسبه. يراجع تفسير الكلبي. (٥) الأنبياء: ٩٠ (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٨٤ عن ابن زيد، في قوله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [٩٠ من سورة: الأنبياء]. قال: خوفا وطمعا. (٧) لم أجده.
11198 · ص378 · ج13
دخوله وجعلوا يضربون يمينًا وشمالًا حول الغار (١). [١٤٤٢] وأنا أبو محمَّد عبد الله بن حامد الفقيه (٢)، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه (٣)، نا أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد (٤)، نا عفان بن مسلم (٥)، نا السري بن يحيى (٦)، حدثنا محمَّد ابن سيرين (٧) قال: ذُكِر رجال في (٨) عهد عمر - رضي الله عنه -، فكأنهم فضّلوا عمر على أبي بكر - رضي الله عنه - قال: فبلغ ذلك عمر - رضي الله عنه - فقال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة انطلق إلى الغار ومعه أبو بكر - رضي الله عنه -، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله
(١) قال الحافظ في "الكاف الشاف" ٤/ ٧٦: لم أجده. وكذا قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" ٢/ ٧٧. (٢) لم يذكر بجرح أو تعديل. (٣) الصبغي، لم يذكر بجرح أو تعديل. (٤) في (ت): عبادة، وهو تحريف. وهو موسى بن الحسن بن عبَّاد النَّسائي، أبو السري البغدادي، الملقب بالجلاجلي، لطيب صوته، محدث مقرئ، قال الدارقطني: لا بأس به، توفي سنة (٢٨٧ هـ). انظر: "سؤالات الحاكم" للدارقطني (ص ١٥٦)، "تاريخ بغداد" ١٣/ ٤٩، "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٣٧٨. (٥) الصفار، ثقة، ثبت، وربما وهم. (٦) السري بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني البصري، ثقة. (٧) ثقة، ثبت. (٨) في (ت): على.
→ prev 11197–11198 / 16476 next ←