← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11331 · ص382 · ج28
وقال أبو عمرو بن العلاء: مرتكضة (١). وقال المبرد: مضطربة، من وجيف الحركات، يقال: وَجَفَ القلب ووجب، فهو يجب ويجف، وجوفًا ووجيفًا ووجوبًا ووجيبًا (٢) (٣). ٩ - {أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)} ١٠ - {يَقُولُونَ} يعني: هؤلاء المكذبين المنكرين للبعث من مشركي مكة، إذا قيل لهم إنكم مبعوثون من بعد الموت (٤). {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ}: أي: إلى أول الحال، وابتداء الأمر فراجعون أحياء كما كنا قبل مماتنا (٥).
(١) المصدر السابق. ومرتكضة أي: مضطربة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ١٦٠. (٢) في (س): فهو يجف ويجب وجيفًا ووجوفًا ووجوبًا ووجبًا. (٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤١٩، والسمعاني في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٤٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٢٧، وابن أبي الحسن النيسابوري في "معاني القرآن" ٢/ ٣٠٤، وبيان الحق في "معاني القرآن" ٢/ ٤٨٢ ولم ينسبوه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩٤. (٤) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣، وابن فورك [/ ٢٠٣ ب] والواحدي في "الوجيز" ٢/ ١١٧٠ نحوه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٢٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩٤. (٥) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣، والسجستاني في "غريب القرآن" (ص ٢١٠)، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤١٩، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٤٨، ومكي في "مشكل إعراب القرآن" (ص ٢٩٢)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٢٧.
11332 · ص382 · ج29
قال عكرمة، وسعيد بن جبير: الوالد الذي يولد له، وما ولد: العاقر الذي لا ولد له (١)، ورويناه (٢) عن ابن عباس، - رضي الله عنهما - وعلى هذا القول تكون ما: نافية وهو بعيد لا يصح إلَّا بإضمار (٣) (٤). قال (٥) عطية عنه (٦) الوالد وولده (٧). مجاهد، وقتادة، والضَّحَاك، وأبو صالح: {وَوَالِدٍ}: آدَمَ {وَمَا وَلَدَ}: ولده (٨).
(١) قول ابن عباس وعكرمة انظره في "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ١٩٥، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٩٣ إِلَى ابن أبي حاتم. وقول سعيد بن جبير انظره في "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤٨٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٦١ - ٦٢. (٢) في (ج): ومثله. (٣) في (ج): بالإضمار. (٤) معناه كما قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٦٢: لا يصح إلَّا بإضمار الموصول، أي: ووالد والذي ما ولد، وذلك لا يجوز عند البصريين. (٥) من (ج). (٦) أي: عن ابن عباس. (٧) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤٨٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٦٢، وهو اختيار الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٩٥. (٨) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ١٩٥ - ١٩٦، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٩٣، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٤/ ٣٥٤ وقال: وهذا الذي ذهب إليه مجاهد وأصحابه، حسن قوي؛ لأنه تعالى لمَّا أقسم بأم القرى، وهي المساكن، أقسم بعده بالساكن، وهو آدَمَ أبو البشر وولده. وقال ابن القيم في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٢٥): وعلى هذا فقد تضمن القسم أصل المكان، وأصل السكان، فمرجع البلاد إِلَى مكة، ومرجع العباد إِلَى آدَمَ.
→ prev 11331–11332 / 16476 next ←